تتراود أفكار في ذهن الجنس البشري، من اوجد الخلق؟ وما هدف الله من خلق الإنسان؟ هذان السؤالان اشغلا  أفكار الإنسان منذ القدم حتى يفهم سير الأحداث التي  تحيط  به .

ما اعظم اعمالك يا رب كلها بحكمة صنعت ملآنة الارض من غناك  مزمور 24:104 .

القدير صنع الخليقة بالحكمة وبالتصميم الإلهي تأسست الأرض. الله سيادته مطلقه في أحداث تاريخ الكون منذ الخلق حتى مجيئه ثانية، فهو المسيطر لإتمام القصد الإلهي لخلاص الإنسان. ولكن علينا ملاحظة أمر هام  أن  الله  يتدخل في مجرى أحداث  التاريخ وليس في أرادة  الإنسان  حتى  يبقي الحرية الكاملة للبشر باتخاذ قرار بعلاقته الأساسية معه، القدير خلق الإنسان كائن حر أدبيا وأخلاقيا.

نحن خلائق مسئولين اتجاه الله،  فلنا القدرة الفريدة بالتمييز بين الخير والشر وعلى الفرد المستنير والناضج روحيا التقيد بسلوك الله الأخلاقي وتتميم القصد الإلهي.

من اجل ذلك كأنما بإنسان واحد دخلت الخطية الى العالم وبالخطية الموت وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذ اخطأ الجميع رو:12:5.

الخطية هي الفشل بالتقيد بناموس الله الأخلاقي سواء كان في العمل، بالسلوك، بالطبيعة. فعلينا الإدراك أن الخطية هي بمثابة تعدي على الله وإنها مؤذية لحياتنا وجزاءها عقاب الموت، لان اجرة الخطية هي موت (رو 23:6). الخطية أيضًا تتعدى على بر وقداسة الله. فسؤالي هل خدعت بالنظام المتسلط على عالمنا اليوم؟ هل أنت عاجز عن التوبة والرجوع عن الخطية؟ ممكن أن تستعيد الشركة مع الله من خلال خطته المذهلة للفداء بالتجديد والإيمان والثقة بخلاصك بيسوع المسيح.

على الجنس البشري أن يسعى دومًا لتمجيد الرب والتعمق في حكمة المسيح من خلال دراسة الكلمة، الشركة، الصلاة، العبادة والتسبيح. لكن بسبب الخطية الموروثة وتسلطها على ذهن البشر وترك الناس للخالق وفشلهم في التقيد بالسلوك ألأخلاقي، أصبح عند الفرد عجز روحي في إرضاء الله  فاستعبد للخطية وأحب العالم وملذاته.
هناك أمران هامان جدا يجب الانتباه لهم :
1. الحياة قصيرة للغاية بالمقارنة مع الأبدية.
2. الحياة ما هي إلا مسكن مؤقت نحن لا نستمر على هذا الكوكب طويلاً.

من هو حكيم وعالم بينكم فلير أعماله بالتصرف الحسن في وداعة الحكمة. يع:3:13.

الإنسان الحكيم عليه أن يختار التصرف الحسن ويعيش على الأرض متوازنا كل التوازن بعلاقته مع الخالق. الرب وضع قانون الحب بين الخالق والمخلوق، القدير أحب الكائن البشري محبة لامتناهية نحن خلقنا لمجده الخاص وليمارس محبته اتجاهنا، بكل من دعي باسمي ولمجدي خلقته وجبلته وصنعته اش: 7:43. المحبة الإلهية التي أعطتنا نحن البشر القيمة العظمى  والمذهلة  للعقول وهو الاسم السماوي.

فاسهروا إذا لأنكم لا تعرفون اليوم ولا الساعة التي يأتي فيها ابن الإنسان متى: 13:25.

فكلمة الله تحثنا وتعلمنا نحن البشر أن نكون على استعداد دائم للتجاوب مع النداء إلى التوبة وإعلان كلمة الإنجيل حتى يعود الرب مرة ثانية. فمسئوليتنا أن نعيش دومًا ساهرين ومستعدين لذلك اليوم الحاسم؛ اليوم الذي سيفاجئ جميع البشر بغتةً، نحن لا نستطيع أن نعرف لا يوم ولا ساعة مجيئه، لذا علينا أن نهتم بأمور ملكوت السموات واحترام قانون الخالق الصالح لحياتنا، وعندها يكون لنا فيض الحياة الطاهرة حتى مجيء المسيح .

إخوتي دعونا  نتأمل سويًا في مثل العشر عذارى. هذا المثل يعتبر ذو قيمه روحية في الإنجيل  ويحتوي على رموز روحية :
1. الخمس العذارى الحكيمات يمثلن التلاميذ الأمناء والذين يمتازون بالحكمة السماوية.
2. الخمس العذارى الجاهلات يمثلن التلاميذ الذين خانوا الامانه والذين يستحقون العقاب في اليوم الأخير .
3. إبطاء العريس يرمز إلى زمن مجيء ابن الإنسان في اليوم الأخير، مجيئه سيكون مفاجئا لا يتوقعه احد .

قدم يسوع هذا المثل ليوضح بجلاء  ضرورة السهر الروحي والاستعداد لمجيئه ثانية، أحبائي، أود أن اشدد بان السهر ضروري لأننا لا نعرف ساعة قدوم السيد. جهلنا في هذا الموضوع هو جهل مطلق لان القدوس سيد الزمن ويستطيع  أن يأتي في الساعة التي يشاء. دعونا لا نتأثر بهموم الحياة ومتاعب الدنيا ولنتخلى عن كل شيء في سبيل الدعوة السماوية والهبات الروحية التي  تساعد الإنسان أن يتأصل ويتثبت  في يد الله.

هانذا واقف على الباب واقرع. إن سمع احد صوتي وفتح الباب ادخل إليه  وأتعشى معه  وهو معي رؤ 3:20.

المسيح واقف على باب حياتك ويقرع، اغتنم الفرصة واسمع صوت الله واقبل النعمة،  تقدس للمسيح واستثمر وقتك بقربه. هو من أحبنا محبة فائقة للطبيعة  فالمحبة لا تسقط ابدا  (1 كو 8:13). الرب يدعوك لتسليم  حياتك بين يديه بكل ظروفها. مهم جدًا افتداء الوقت لان الأيام شريرة، قاسية، مريرة، لا  وقت للانتظار بل كل الوقت للاستعداد لان الرب سيعود حتمًا.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا