لقد تنبأ النبي ميخا قبل المسيح بأكثر من 700 سنة، عن ميلاد المسيح وعن من هو ذاك المسيح الراعي والملك العظيم، في ميخا الأصحاح 5، فقال:
 
" 2 أَمَّا أَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمِ أَفْرَاتَةَ وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ أَنْ تَكُونِي بَيْنَ أُلُوفِ يَهُوذَا فَمِنْكِ يَخْرُجُ لِي الَّذِي يَكُونُ مُتَسَلِّطاً عَلَى إِسْرَائِيلَ وَمَخَارِجُهُ مُنْذُ الْقَدِيمِ مُنْذُ أَيَّامِ الأَزَلِ."
 
لقد قام النبي ميخا، بوحي من الله، بإبراز أربعة صفات لذلك المسيح الآتي وهي:
 
أولاً: " 2 ... مَخَارِجُهُ مُنْذُ الْقَدِيمِ مُنْذُ أَيَّامِ الأَزَلِ."
إن هذا المخلص المسيح سيكون أزلي، أي سيكون الله بذاته الذي سيزور أرضنا وعالمنا لكي يخلصنا من خطايانا. كما أيضًا يتكلم ميخا في بداية سفره عن هيبة ورهبة زيارة الإله لأرضنا ويقول:
" 3  فَإِنَّهُ هُوَذَا الرَّبُّ يَخْرُجُ مِنْ مَكَانِهِ وَيَنْزِلُ وَيَمْشِي عَلَى شَوَامِخِ الأَرْضِ 4 فَتَذُوبُ الْجِبَالُ تَحْتَهُ وَتَنْشَقُّ الْوِدْيَانُ كَالشَّمْعِ قُدَّامَ النَّارِ. كَالْمَاءِ الْمُنْصَبِّ فِي مُنْحَدَرٍ. 5 كُلُّ هَذَا مِنْ أَجْلِ إِثْمِ يَعْقُوبَ وَمِنْ أَجْلِ خَطِيَّةِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ..." ميخا 1.
طبعًا تنبأ في هذه الآيات عن المجيء الثاني للمسيح للدينونة، لكنه أيضًا قدم للبشر زيارته الأولى للخلاص والحياة، قبل أن يأتي يوم الانتقام هذا.
 
ثانيًا: " 4 وَيَقِفُ وَيَرْعَى بِقُدْرَةِ الرَّبِّ بِعَظَمَةِ اسْمِ الرَّبِّ إِلَهِهِ وَيَثْبُتُونَ.."
يقول لنا ميخا أن مجيء المسيح الأول سيكون لكي يرعى بالقدرة الإلهية البشر، لكي يكون مصيرهم الحياة، ولكي يعطيهم رجاء ويغير قلوبهم. وفي النهاية، جميع الذي يضعون رجائهم عليه، سيثبتون، يتغيرون، يَطْهُرون وطبعًا يخلصون.
 
ثالثًا: " 4... لأَنَّهُ الآنَ يَتَعَظَّمُ إِلَى أَقَاصِي الأَرْضِ."
يقول لنا أيضًا أن المسيح المنتظر سيتعظم إلى أقاصي الأرض. وسيكون "..سلطانه من البحر إلى البحر، ومن النهر إلى أقاصي الأرض." (زكزيا 9: 10). وهو الذي دُفع له كل سلطان في السماء وعلى الأرض (متى 28: 18).
 
رابعًا: " 5 وَيَكُونُ هَذَا (أي المسيح) سَلاَماً...".
أيضًا المسيح الآتي سيكون هو سلامنا، فهو لم يأت ليعطينا سلامًا فحسب، بل ليكون هو سلامنا. لأن السلام الحقيقي هو سلام الله، وهو موجود في ذات شخص المسيح كما يقول الكتاب: " لأنه هو سلامنا..." أفسس 2: 14.
 
نعم ذاك المسيح هو الإله المتجسد الذي كان قبل كل شيء، الذي جاء بزيارة خاصة لحياتي. جاء ليرعى قلبي وحياتي وليغير كل كياني، ولكي يثبت العمل الإلهي ويقود مصيري، لكي يتمم خطته من نحوي لمجد اسمه القدوس. جاء لكي يتعظم في حياتي، قراراتي، وقتي، طاقتي، مواهبي، أموالي، مقتنياتي، عملي، أسرتي، كنيستي، بلدي. جاء لكي يكون ليس فقط سلامٌ لي، بل لكل من يلقي رجاءه عليه كما أعلنت الملائكة عن ميلاد المخلص المسيح، بأنه سيكون هو السلام على هذه الأرض قائلين:
" المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام بالناس المسرَّة." لوقا 2: 13.
 
فصلاتي أن نعطيه فرصة في السنة المقبلة لكي يحقق خطته من نحونا لمجد اسمه القدوس ولكي نرى سلامه وسلطانه فعلا يمتدان إلى أقاصي الأرض.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا