اقتباسات القرآن من الإنجيل

الكلمة والروح اقتباس مباشر من الإنجيل كتب في القرآن .
08 أغسطس - 07:25 بتوقيت القدس
اقتباسات القرآن من الإنجيل

من يتدبر القرآن ويدرسه سيجد فيه الكثير من الآيات مقتبسة من التوراة والإنجيل، لأن ورقة بن نوفل الراهب النصراني هو من علم محمد كل ما جاء بالتوراة والإنجيل وهو من كان ويوحي له بالآيات بأسم جبريل قبل ان يموت . وتوقف الوحي ثلاث سنوات بسبب وفاته حسب مصادر الكتب الإسلامية.

شغلت قصص الأنبياء المقتبسة من التوراة و الإنجيل العدد الكبير جدا من سور وآيات القرآن التي حرفت وتلاعب بها المؤلف كما يريد، ليظهر القرآن مشابها للكتاب المقدس . وفي هذا المقال سنكشف الكلمات التي اقتبسها القرآن حرفيا تقريبا او قريبا منها من الإنجيل .

كلمة الله

جاء في الإنجيل عبارة (الكلمة) وهي تعبر عن المسيح في أنجيل يوحنا 1:1

" في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله "

" هذا كان في البدء عند الله "

اقتبس مؤلف القرآن هذه العبارة (الكلمة) و ادخلها في آية قرآنية ليعبر عن اصل المسيح ومن هو، فقال : " انما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها الى مريم وروح منه "النساء 171

من أين اتى محمد بتعبير كلمة الله ؟  الجواب : من انجيل يوحنا الاية 1اصحاح 1.

روح منه :

اقتبس مؤلف القرآن كلمة الروح من نفس الآية في الإنجيل التي قالها الملاك جبرائيل في بشارته لمريم وهي :

" الروح القدس يحل عليك، وقوة العلي تظللك، فلذلك ايضا القدوس  المولود منك يدعى ابن الله" انجيل لوقا 35:1

من بشر مريم بالحبل المعجزة هو الملاك جبرائيل المرسل من الله . وذكر الإنجيل ذلك بكل وضوح .

في القرآن لم يقل مؤلفه أن جبريل ظهر لمريم ليبشرها بل استخدم كلمة ارسلنا لها روحنا ! ولم يسلم عليها جبريل أولم يهدئ من روعها بعد ان خافت من ظهوره المفاجئ و لا تعرف من هو .  فعبر عن ذلك التشبيه بالإنجيل بالعبارة التالية : " فارسلنا لها روحنا فتمثل لها بشرا سويا" مريم 17

خافت مريم وارتعبت من الرجل الغريب الذي ظهر لها وهي وحدها، فأعتقدت انه شاب يريد اذيتها، فاستعاذت بالرحمن ان كان هذا الرجل شقيا مؤذيا لها، اي طلبت حماية الرحمن لها . وكُتبت في القرآن الأولي الغير منقط  شقيا بلا نقاط ، وبعد اختراع النقاط للحروف حرفت الكلمة من  شقيا الى تقيا ، فهل تخشى مريم وتطلب ا من الله الحماية من الرجل التقي ام الشقي ؟

ارسل الله ملاكه ليبشر مريم انها ستحبل من روح الله وقدرته بجنين في احشائها . فقال القرآن مقتبسا الحدث : " فأرسلنا لها روحنا فتمثل لها بشرا سويا"

في التفسير المسيحي ان الله ارسل روحه وكلمته ليتحد ويحل في احشاء مريم ليتجسد (يتمثل) بجنين (بشرا سويا) . فيكون المولود القادم هو المسيح . وليس البشر السوي هو جبريل الظاهر لمريم بهيئة إنسان . هذا التفسير يكون مقاربا للبشارة في الإنجيل .

والاية القائلة : " " انما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها الى مريم وروح منه " تشرح هذا التفسير والأقتباس من الإنجيل بكل وضوح . ان كلمة الله وروحه القيت الى مريم لتحل فيها بهيئة جنين ويتكون بإرادة الله (بشرا سويا) في رحمها اسمه يسوع المسيح .

في الإنجيل تفسير واضح لذلك التعبير القرآني (بشرا سويا) في  يوحنا  14:1 "وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا "

" قَالَتْ (مريم) أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا "

 هذه الآية مقتبسة من انجيل لوقا 1: 34 " قالت مريم للملاك : " كيف يكون هذا وانا لست أعرف رجلا" ؟ 

لكن للاسف تم اهانة مريم الطاهرة بكلام لا داعي له بقولها في القرآن : [وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا]، فهل كتاب الفصاحة والبلاغة يعجز عن إيجاد كلمة افضل من هذه ليضعها على لسان مريم الطاهرة ؟

جاء في الإنجيل : " أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ غَيْرَ مُمْكِنٍ لَدَى اللهِ».

اقتبس القرآن هذه العبارة فقال : " قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا "

النفخ في القرآن

 اعتاد مؤلف القرآن ان يستعمل كلمة النفخ عند ذكره للخلق ، فقد ذكر ذلك عند خلق عيسى للطير . 

فقال : " اني قد جئتكم باية من ربكم اني اخلق لكم من الطين كهيئة الطير فانفخ فيه فيكون طيرا باذن الله "..... و " واذ تخلق من الطين كهيئة الطير باذني فتنفخ فيها فتكون طيرا باذني "

كما استعار كلمة النفخ من خلق الله لآدم ، حيث جاء في التوراة : إن الله نفخ في أنفه نسمة الحياة فصار كائنا حيا ناطقا ..

اعتقد مؤلف القرآن أن كل عملية خلق لابد ان يحدث فيها نفخ .

1. وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ

2. فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ .

في كل خلق يحدث النفخ .

وعند بشرى جبريل لمريم ذكر انه نفخ في فرجها معتقدا ان ذلك سيدخل روح الله فيها فتحبل ويخلق في رحمها جنينا بطريقة النفخ التي سمعها من قبل، فقال :

" ومريم ابنت عمران التي احصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا "

استخدم مؤلف القرآن اسلوب نفخ الروح في الفرج مباشرة ليخلق جنينا في بطن مريم . وهذا يدل على عجز اله القرآن ان يقول كلمة الخلق (كن فيكون) بدلا من النفخ في الفرج . وهذا اسلوب هابط وفكر بشري ساذج  لا يرتقي لسمو كلام الله . ولا يليق بمقام العذراء البتول مريم التي اهينت بهذه العبارة الهابطة خلقيا و لغويا .  هل يحتاج الله ان يرسل ملاكه بهيئة رجل من السماء الى مريم الطاهرة لينفخ في فرجها ويخلق جنينا، الا يكفي تبليغها بإرادة الله ومشيئته من قبل الملاك بأنها ستحبل من روح الله وتجسد كلمته فيها، فيقول لها كلام الله كن فيكون فيها ما يشاء . بدلا من عملية النفخ الغير لائق ذكرها في كتاب يقال عنه مقدس وفيه كلام الله ويوجه لفتاة طاهرة هذه الكلمات السوقية !

الم يتمكن صاحب الفصاحة والبيان و مؤلف كتاب المعجزة البلاغية ان يختار كلمات محترمة تقال لمريم او تكتب في القرآن بدلا من (احصنت فرجها فنفخ فيه)!! هل يقبل المسلم ان يكتب مثل هذه الكلمات على بنت رسول او زوجته ؟ هذا التعبير يدل على فكر وتأليف بشري للقرآن وليس وحيا من الله . لأن الله اسمى من أن يلفظ كلمة الفرج . لكن مؤلف القرآن اعتاد على ذكر فروج النساء في آياته، ومنها :

(قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ) النور 30

(وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن)النور 31

(والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات) الأحزاب 35

(والذين هم لفروجهم حافظون) المعارج 29

فلا يحرف المفسرون كلمة (نفخ في فرجها ) الى نفخ في فتحة في ملابسها . لأن كلمة الفروج اعلاه خير دليل على المعنى الحقيقي .

قارن بين كلام القرآن وما قاله الملاك جبرائيل في الإنجيل حول نفس الموضوع لتعرف الفرق الشاسع بين التفكير السامي المهذب في الإنجيل والتفكير البدوي الجنسي في القرآن  .                               

" فَدَخَلَ إِلَيْهَا الْمَلاَكُ وَقَالَ: «سَلاَمٌ لَكِ أَيَّتُهَا الْمُنْعَمُ عَلَيْهَا! اَلرَّبُّ مَعَكِ. مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي النِّسَاءِ"».

فَلَمَّا رَأَتْهُ اضْطَرَبَتْ مِنْ كَلاَمِهِ، وَفَكَّرَتْ: «مَا عَسَى أَنْ تَكُونَ هذِهِ التَّحِيَّةُ"

فَقَالَ لَهَا الْمَلاَكُ: «لاَ تَخَافِي يَا مَرْيَمُ، لأَنَّكِ قَدْ وَجَدْتِ نِعْمَةً عِنْدَ اللهِ.

وَهَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْنًا وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ.

هذَا يَكُونُ عَظِيمًا، وَابْنَ الْعَلِيِّ يُدْعَى، وَيُعْطِيهِ الرَّبُّ الإِلهُ كُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِ،

وَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى الأَبَدِ، وَلاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ».

فَقَالَتْ مَرْيَمُ لِلْمَلاَكِ: «كَيْفَ يَكُونُ هذَا وَأَنَا لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلًا؟»

فَأَجَابَ الْمَلاَكُ وَقَالَ لَها: «اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ "

شتان بين الكلام القدسي المهذب وبين كلام مؤلف القرآن الذي كان يتعامل طيلة حياته مع فروج النساء ويطوف على كل زوجاته بليلة واحدة ! واخبر اتباعه وصحابته عن الجنس في الجنة فقال لهم :

- ما من أحد يدخله الله الجنة ، إلا زوجه الله عز وجل ثنتين وسبعين زوجة ثنتين من الحور العين ،

وسبعين من ميراثه من أهل النار ، ما منهن واحدة ، إلا ولها قبل شهي، وله ذكر لا ينثني

الراوي: أبو أمامة المحدث: الألباني

قال السيد المسيح له المجد : احذروا الأنبياء الكذبة، يأتونكم بثياب الحملان وهم من الداخل ذئاب خاطفة من ثمارهم تعرفونهم، هل يجتنون من من الشوك عنبا او من الحسك تينا ؟

نعم عرفناهم من ثمارهم الرديئة .

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا