هل الغيرة جيدة؟
معظمنا يظن أن الغيرة تشمل سلبية في جوهرها، وتشمل كل ما هو غير مستحب فقط. وهذا التفكير نابع من واقعنا الذي غالبا ما يُقولب الغيرة فقط في النواحي السلبية المؤذية.

والحقيقة أن الغيرة نوعان أساسيان، وهما:

1. الغيرة المرّة: وهي الغيرة السلبية التي تقارب الحسد، وقد تعمي البصرة حتى تصبح الشكوك والظنون مكان الحقيقة والواقع، ويصفها يعقوب الإنجيلي "ولكن إن كان لكم غيرة مرة وتحزب في قلوبكم فلا تفتخروا وتكذبوا على الحق" يع 3: 14.

2. الغيرة الحسنة: وهي أن ترجو الخير لنفسك كما تتمناه للآخرين. فتنظر إلى السلوك الايجابي للآخرين وتتحدى الصعوبات للوصول إلى الهدف السامي، وتتمنى أن تتحلى به، ويكون من صفاتك ونصيبك، وهذا بدون جانب الذم للآخرين أو تقليل قيمتهم أو قيمة ما لديهم، فأنت لا تطلب فيه سلب ما للآخرين أو تقليل قيمته، بل تنظر إلى جوانب القوة والنجاح لديهم، وتنوي أن تصبح كالآخرين في نجاحهم، حياتهم السعيدة، خدمتهم وأمانتهم .. ويؤكد لنا الرسول بولس أهمية هذا النوع من الغيرة واستحسانه له بقول الوحي:  "حسنة هي الغيرة في الحسنى كل حين.." غل 4: 18.

فليتنا جميعا نترك الغيرة الحسودة المؤذية، وندرب نفوسنا وأذهاننا على الغيرة البناءة التي تتعلم من انجازات ونجاحات الآخرين، وتركز طاقاتها لتحقيق أهداف ايجابية بناءة، للانطلاق والتحليق.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا