تعتزم حكومة سنغافورة طرح تعديلات مقترحة تخص قانون الوئام الديني في البلاد. وقد أعربت جهات كنسية في سنغافورة عن دعمها الكامل للتغييرات المقترحة على "قانون الحفاظ على الوئام الديني" (MRHA)، وهو حكم سارٍ حاليًا.

ويرى كثيرون ان التعديلات تأتي في الوقت المناسب نظرا الئ أن القانون صدر في عام 1990 لضمان الحفاظ على الوئام الديني في سنغافورة ويحتاج إلى التحديث والتكيف مع الزمن الحالي.

فمع شيوع الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، تنتشررسائل الكراهية التي تسيء الى الوئام الديني بسرعةٍ هائلة. "لذلك من المهم تحديث القانون لضمان استجابة فعالة لأي تهديد جديد قد يضر بالوئام الديني".

يبلغ عدد سكان سنغافورة 5.6 مليون نسمة ويتميز بالتعددية الدينية: البوذيون 34٪ والمسلمون 14.3٪ والهندوس 5.2٪ والمسيحيون 18٪، في حين أن هناك الطوائف التقليدية الأخرى. 

 بعد سلسلة من المشاورات مع جميع الجماعات الدينية، اقترحت وزارة الداخلية سلسلة من التعديلات على القانون ومنها منح الحكومة السلطة الكاملة لإصدار أوامر تقييدية سارية المفعول على الفور، ضد أولئك الذين يروجون للعدائية أو الكراهية بين الجماعات الدينية، أو يستخدمون الدين للتسبب في التخريب السياسي. يمكن أن يمنع الأمر التقييدي، الذي وقعه الرئيس بعد تلقيه توصيات من المجلس الرئاسي من أجل الوئام الديني، طباعة أو تحرير أو توزيع المنشورات التي تصدرها الجماعات الدينية أو الاحتفاظ بها داخليا. بالإضافة إلى ذلك، تهدف التغييرات إلى حماية المنظمات الدينية المحلية من التأثيرات الخارجية، مما يسمح أن يشغل المقيمون في سنغافورة فقط المناصب الرئيسية في المنظمات الدينية.

وسيتعين على المجتمعات الدينية أيضًا التصريح غن أي تبرع يساوي أو يزيد عن 10،000 دولار إذا لم يكن المتبرعون من سنغافورة والادلاء عن اسماء المنظمات الأجنبية. فكما تقول الوزارة "الهدف هو الحفاظ على الوئام الديني".كما تم اقتراح مبادرة لإصلاح المجتمع حتى يتسنى لأولئك الذين يؤذون المشاعر الدينية القيام بأنشطة وإصلاح الروابط مع المجتمع. ثم تقترح الوزارة تشديد العقوبات على الجرائم المتعلقة بالدين.

وقال المجلس الوطني للكنائس في سنغافورة إن التغييرات المقترحة "تمنح الزعماء الدينيين مسؤولية أكبر". هذه التدابير "ستشجع المجتمعات الدينية وقادتها على ممارسة الحكم بشكلٍ جيّد وأن تكون أكثر انتباها لتأثير المصادر الأجنبية التي لديها القدرة على زرع بذور الكراهية والعنف".