فوجئت فتاة مصرية داخل عربة السيدات في مترو أنفاق القاهرة بمنتقبتين تقتربان منها وتبدآن بقص شعرها من دون أن تعلم لماذا تفعلان ذلك. حدث الأمر بسرعة شديدة، ولم تفق الفتاة من الصدمة إلا بعدما رأت خصلات شعرها ملقاة على أرضية المترو، وسط ذهول الركاب الذين لم يتدخل أي منهم لإنقاذها.

تقول الفتاة في شهادتها التي نشرتها على حسابها الرسمي على موقع فيسبوك إنها استخدمت عربة المترو المخصصة للسيدات في محاولة منها للابتعاد عن زحام المترو وخنقته الشديدة، وفي محطة دار السلام، حدث تدافع قوي من قبل سيدات أردن الركوب، وكانت هي تقف بالقرب من الباب فاقتربت منها سيدتان منتقبتان، واحدة وقفت خلفها، والأخرى بجانبها، وعند فتح الأبواب ضربتاها، وقصتا شعرها مرددتين "علشان تستري نفسك".

هذه الحادثة ليست هي الوحيدة التي تتعرض فيها امرأة  لقص شعرها في المترو من قبل منتقبات ومحجبات ضايقهن رؤية فتاة تسير من دون حجاب، فسبق ان تعرضت طفلة مسيحية تدعى "ماجي ميلاد" 13سنة وهي تلميذة بالصف الثاني الإعدادي لنفس الأمر، فكعادتها اليومية قامت والدتها في يوم الحادث بتحضير الطعام لها وأعدت "حقيبة المدرسة" مستقلة مترو الأنفاق من محطة عزبة النخل في طريقها إلى مدرستها بمنطقة حلمية الزيتون، وأضافت أن المترو كان مزدحما بشدة، وأثناء وقوفها عند الباب الخلفي لعربة المترو وقفت بجانبها سيدة منتقبة بصحبة طفلين ومن ثم فوجئت عقب خروجها من مترو الأنفاق بأنها قامت بقص شعرها ووضعه داخل ياقة الجاكيت الخاص بها، مما أصابها بالذهول وذهبت إلى المدرسة حيث أخبرت بعض زميلاتها بالأمر اللواتي بدورهن  قالوا لها "معلش ست مجنونة ومتزعليش".

برغم تعدد الحوادث رفض أحمد عبد الهادي المتحدث الرسمي باسم مترو أنفاق القاهرة أن يعتبر الأمر ظاهرة، ويقول إنها حالات فردية، "لكن برغم ذلك فإن إدارة المترو لن تتساهل مع هذه الحوادث حتى لو كانت قليلة".

وبحسب القانون المصري، فإن الاعتداء على غير المحجبات يعدّ جريمة يعاقب عليها القانون، سواء بالاعتداء الجسدي بالضرب أو باقتطاع أي جزء من الجسد كقص الشعر، ويصنف القانون ذلك جنحة تراوح عقوبتها بين 3 و 7 أعوام، وغرامة مالية، ولاحقا يصبح من حق المعتدى عليه المطالبة بتعويض لما لحق به من أضرار نفسية وإهانة علانية.