نشرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية تقريرا يفيد بأن أطفال تنظيم الدولة الاسلامية يموتون جراء البرد والجوع في سوريا في آخر أيام "دولة الخلافة". فينما يناقش العالم جرائم مقاتلي تنظيم الدولة، فإن أطفالهم يتحملون وطأة البؤس.

ويشير التقرير الذي كتبه مراسل الصحيفة راف سانتشير من دير الزور في شرقي سوريا إلى قافلة من الشاحنات التي تحمل عائلات تنظيم الدولة باتجاه مخيم اللاجئين الذي يديره الأكراد.

ويقول إن إحدى الشاحنات كانت تحمل جثمان الطفلة هبة (10 أشهر) ابنة أحد مقاتلي تنظيم الدولة من ضواحي حلب.

ويقول الكاتب إن النسوة كن يبكين الطفلة الرضيعة وإنهن أعربن عن خشيتهن على شقيقها الطفل البالغ من العمر عامين، الذي كان مسجى بالقرب منها وقد لحق به الضعف والهزال.

ما تراه العين لا يمكن أن يوثقه الكلام بدقة. قد تكون تلك اللحظات دليلاً على ظلمٍ لحق بهؤلاء الأطفال الذين تنوّعت أعمارهم. بينهم، من لم يتخطى عمره 3 أشهر. أمّا ما يجمعهم جميعا إلى جانب أنهم "هاربون" من بطش الخلافة، هو الجوع الذي يمخر بطونهم ألمًا. الحالُ نفسها أيضا بالنسبة للملابس، التي تيسّرت منها بعض القمصان الصوفية وسترات وقبعات، علها تقيهم من البرد القارس.

ويشير التقرير إلى أن ثمانين طفلا من أطفال تنظيم الدولة بالإضافة إلى هبة لقوا نحبهم في أقل من شهرين وسط فوضى انهيار تنظيم الدولة الإسلامية شرق سوريا.

ووفقا للأمم المتحدة، فإن السبب الرئيس لموت الأطفال يعود إلى انخفاض حرارة أجسامهم.

ويقول المتحدث باسم لجنة الإنقاذ الدولية بول دونوهيو إن أطفال تنظيم الدولة أمضوا فترة طويلة دون رعاية صحية، وإنهم في كثير من الحالات كانوا دون ما يكفي من الغذاء أو الماء.

مجموعة الإغاثة التي أمكن مشاهدتها هناك كانت فقط "فري بورما رينجرز" وهي مؤسسة خيرية صغيرة ترعاها عائلة أميركية مسيحية إنجيلية.

المقاتلين الأكراد يلفون بطانيات حول الأطفال الذين لم يكن لديهم ألبسة تقيهم من البرد، وإن بعض الأطفال كانوا حفاة وهم يسيرون في الوحل.