كورنثوس الأولى 15 :1-26

الدكتور القس منير قاقيش
القس الدكتور منير قاقيش
رئيس مجلس الكنائس الانجيلية المحلية في الأراضي المقدسة

عيد الفصح هو عيد التسامح والعطاء .آياته تعبر عن الغفران والمحبة.عيد الفصح يعني العبور والنجاة ويشير الى أحداث خروج الشعب العبراني من مصر في العهد القديم والى يسوع المسيح حمل الفصح الحقيقي في العهد الجديد.

الحدث الذي حصل قبل ألفي عام من صلب وموت وقيامة المسيح هو ركيزة الايمان المسيحي وجوهره.

"وان لم يكن المسيح قد قام فباطله كرازتنا وباطل أيضا ايمانكم"كورنثوس الأولى 14:15.

وأيضا نجد"وان لم يكن المسيح قد قام فباطل ايمانكم .أنتم بعد في خطاياكم"كورنثوس الأولى 17:15.

عيد الفصح هو عيد ذكرى قيامة المسيح وأن المسيح حي. ولأنه قام من بين الأموات فنحن الذين متنا في المسيح سنقوم أيضا كما قام المسيح."لأنه ان كان الموتى لا يقومون فلا يكون المسيح قد قام"كورنثوس الأولى 16:15

وكما قام المسيح من الأموات مغادرا القبر وخالعا الكفن ومنتصرا على الموت كذلك الانسان يخلع الانسان القديم (الخاطئ)ويلبس الانسان الجديد (المولود ولادة ثانية)الذي خلق كما أراده الله في البر والقداسة والحق تائبا الى ربه وتاركا كل غضب وكل سخط ونجاسة سائرا في المحبة ونور المسيح ويظهر فيه ثمر الروح القدس.ونرى ذلك بوضوح في الآيات التالية:

"أن تخلعوامن جهة التصرف السابق الانسان العتيق الفاسد بحسب شهوات الغرور" "وتلبسوا الانسان الجديد المخلوق بحسب الله في البر وقداسة الحق" أفسس الاصحاح الرابع22و24

عيد الفصح يعلمنا أنه بعد الالام والحزن والضيق والاهانات يأتي الفرح والرجاء حيث أن التلاميذ فرحوا اذ رأوا الرب أنه حي تعزوا وتشجعوا .

وكان الجميع ممتلئين فرحا بسبب قيامة المسيح"أنتم ستحزنون ولكن حزنكم يتحول الى فرح"يوحنا20:16..

"فرحا أفرح بالرب تبتهج نفسي بالهي مخلصي"أشعياء 10:61.

أحبائي في هذا العام الذي نحتفل فيه في عيد الفصح الذي به يسوع المسيح صالحنا مع الله لننال المصالحة والغفران.دعونا أن نغفر لغيرنا ونعطي أنفسنا للرب الذي أعطى كل شيء لننال الحياة ألأبدية.نعطي أنفسنا للرب وذلك بتكريس حياتنا ومواهبنا للرب ولخدمته.دعونا نحتفل بالفصح بقداسة وطهارة ,دعونا نعبر من العبودية الى الحرية ,من الموت الى الحياة ومن الهزيمة الى الانتصار ومن الحزن الى فرح الرب.

كل عام وأنتم بألف خير