من هنا ابتدأ كل شيء، من بيت لحم ابتدأت قصّة الفداء عندما تجسّد الله في هيئة إنسان، قبل أكثر من ألفي عام. قصّة الميلاد هي قصّة المحبّة غير المحدودة، قصّة يسوع الذي "لم يحسب خلسه أن يكون معادلاً لله" فجاء إلى أرضنا كي يعيش بيننا. اسمه عمّانوئيل- الله معنا! ولد المسيح في بيت لحم حتى يملأ كل القلوب في كل مكان بالرجاء، ولد المسيح حتى يشفي منكسري القلوب، ويطلق المأسورين، ويحرّر المستعبدين، ولهذا نحتفل اليوم وكل يوم!

فكما هو الحال في مثل هذا الوقت من كل عام، شهدت مدينة بيت لحم اليوم احتفالات عديدة منذ ساعات الصباح الأولى، احتفالاً بميلاد المخلّص. وقد شاركت فرق عديدة في تقديم العروض والترانيم ومنها فرقة الرعاة من بيت ساحور التي قدّمت ترانيم ميلادية مختلفة مثل "قلبي مهيّا مغارة" و "روح زورهم في بيتهم"، حيث اشترك العديد من الحاضرين في الترنيم مع الفرقة بكل فرح وسرور بأجواء الميلاد. كما قدّم المرنّم الفلسطيني فارس أبو فرحة الذي قدم من الولايات المتحدّة خصّيصاً للاحتفال بعيد الميلاد، قدّم ترانيم عدّة منها "هل كنت تعلمين؟!" و "بارك بلادي" مصلّياً أن يبارك الله فلسطين وأهل فلسطين وأن يسود سلامه الذي يفوق كل عقل في قلوبهم. وقد شارك المرّنم فارس مع الحضور أيضاً أنّ سلام الله قادر أن يفك كل قيد عن كلّ شخص ويحرّره من أسر الخطيئة.

وقد تم استقبال موكب البطريارك فؤاد طوال الذي قدم من أورشليم القدس بالإضافة إلى سير العديد من المجموعات الكشفية من بيت لحم والمدن الفلسطينية المختلفة. وقد عجّت المدينة بالزوار القادمين من مختلف أنحاء العالم ليحتفلوا بهذه المناسبة الرائعة بالإضافة إلى السكان المحليين إذ عمّت الفرحة على وجوه وقلوب جميع من كان متواجداً في ساحة المهد، صغيراُ وكبيراً وتسارعت الأسر إلى التقاط الصور التذكارية في هذا اليوم المميّز بقرب شجرة عيد الميلاد الضخمة والمغارة أمامها.

هذا وستستمرّ الفرق في تقديم الترانيم والعروض هذا المساء ومنها فريق كنيسة رام الله المحلية ومجموعة بيت اللقاء بالتعاون مع مجموعة KISI، بالإضافة إلى العديد من المجموعات المحلية والعالمية الأخرى. وكما هو الحال في كلّ عام، سيكون هناك قدّاس احتفالي في كنيسة القديسة كاترينا عند منتصف الليل سيحضره الرئيس الفلسطيني محمود عباس والعديد من الشخصيات الرسمية من ممثلي الدول العربية والأجنبية الأخرى ولفيف من الحجّاج القادمين من كل مكان.

وهكذا استقبلت مدينة بيت لحم اليوم "وهي ليست الصغرى في مدن يهوذا"، استقبلت العديد من الزوّار في حضنها الدافئ، ويبقى السؤال هل استقبل أهالي بيت لحم وزوّارها، يسوع في قلوبهم وبيوتهم وحياتهم؟ ليت الله يهيّئ قلوب الجميع حتى تقبله ربّا ومخلّصاً وفادياً وإلهاً وراعياً في حياتهم لأنّه وحده "المدبّر الذي يرعى شعبه".

كل عام وأنتم بألف خير، من بيت لحم، مدينة السلام ومدينة الأخبار السارة!

فارس ابو فرحة
المرنم فارس ابو فرحة يقدم فقرة ترانيم في ساحة المهد


العائلات تلتقط صور تذكارية من امام شجرة عيد الميلاد في ساحة المهد ببيت لحم


شخصيات المجوس في المغارة امام شجرة الميلاد في ساحة المهد

عروض كشفية