مئات الالاف من المسيحيين يصلون في الاحد الاول من زمن المجيء

بيت لحم - أضاء مئات الآلاف من المسيحيين حول العالم شمعة الأمل الأولى في الأحد الأول من زمن المجيء، مترقبين بشغف ميلاد يسوع المسيح، ومستذكرين معاناة اللاجئين الفلسطينيين المستمرة والتهجير القسري الذي ما زال يتعرض له الشعب الفلسطيني على مر 65 عاما من الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين.

وقد جاء الاحتفال بعد إطلاق المبادرة المسيحية الوطنية "كايروس فلسطين" نداء عيد الميلاد لعام 2013 والذي تم إنتاجه بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المحلي، في حين التزمت الكنائس حول العالم باستذكار اللاجئين الفلسطينيين في صلوات المؤمنين لكي لا تطول معاناتهم أكثر، وذلك في أول أحد مبارك من زمن المجيء، مؤكدين أن فترة اللجوء تكون مؤقتة، ومؤمنين ومصلين لتحقيق يوم العودة القريب.

وقد احتفلت المبادرة المسيحية الوطنية يوم أمس الأول بإطلاق ندائها الثاني على التوالي والذي يشمل مواضيع من صلب المعاناة والواقع الفلسطيني المُعاش، كما صادف أيضا عيد ميلادها الرابع. وقد حضر الحفل جمع غفير، ترأسهم غبطة البطريرك السابق ميشيل صباح، ونفر من رجال الدين ومنسق المبادرة السيد رفعت قسيس وعدد من خاطّي الوثيقة ومؤيديها، بالاضافة لتواجد ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني المشاركة والداعمة للمبادرة. استهل الحفل بإختزال إنجازات كايروس الجسيمة رغم عمرها القصير، أهمها اعتراف مسيحيو بريطانيا بخطأ وعد بلفور التاريخي تجاه الشعب الفلسطيني. وقد أشاد الجميع بحيوية كايروس وعدم جمودها كونها حركة جماهيرية واسعة الإطار تضم العديد من الترددات الجماهيرية فلسطينيا وعربيا وعالميا.

وقد تحدث السيد أمجد قسيس، منسق المناصرة القانونية في مركز بديل‬، عن اللاجئين الفلسطينين وأهمية كتابة الرواية الفلسطينية، مشيرا الى عدد اللاجئين الذي يفوق 7 مليون لاجئ حول العالم، وعن سياسات التهجير القسرية التي يتعرض لها الفلسطينييون حتى اللحظة ومنها مخطط برافر العنصري الذي يستهدف البدو الفلسطينيين في النقب، منوها لسياسة فرق تسد الذي ينتهجها الاحتلال في بث بذور التفرقة بين الفلسطينين أنفسهم.

فيما أسهب مراد جاد الله، الباحث القانوني في مؤسسة الضمير، بموضوع الأسرى، منوها أن السيد المسيح هو أول معتقل فلسطيني، وأن 40% من الشباب الفلسطيني تعرض للاعتقال في سجون الاحتلال منذ عام 1967، وذلك في محاولة لتحطيم الروح الوطنية وطحن للكرامة الانسانية الا أن ذلك لم يجد نفعا بل زاد من عزيمة الشباب المعتقل في المضي والمثابرة في التحرير. وقد هنأ جاد الله كايروس على إنجازاتها، وأثنى على العلاقة الاستراتيجية والوثيقة بين المؤسسة وبينها، موضحا ان ما يميز كايروس أنها مبينة على ركيزتي الحق والانسان وليس على أي شكل من أشكال المقايضة السياسية، وموضحا أنها بمثابة متراس في وجه مشروع الابادة السياسية الذي ينتهجه الاحتلال، وهي بوصلة حقة في تصويب الوعي الفلسطيني والعربي والدولي على حد سواء.

وفي كلمة أخرى من الدكتور جاد اسحاق، مدير معهد الأبحاث التطبيقية أريج، دعا فيها الى تكثيف العمل مع المجتمع الدولي وتصويب أنظاره نحو القضية، واغتنام الفرصة السانحة في 2014 بصفته عام التضامن مع الشعب الفلسطيني.

وتجد الاشارة الى أن الكتيب يتضمن أربعة مواضيع سيتم تدوالها في كل أحد من آحاد زمن المجيء المقدس، وهي: "اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات بيت لحم" تحت عنوان النكبة مستمرة من إعداد مركز بديل، بالاضافة الى موضوع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، كذلك الى مساهمة مثمرة من الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال بموضوع "الأطفال المعتقلين في سجون الاحتلال والتأثير السلبي الذي يطالبهم نتيجة الحبس الانفرادي"، يلي ذلك موضوع لم شمل العائلات المقدسين وخطر الإبعاد الذي يواجهه الزوجان في المدينة المقدسة من إقصاء لحقوقهم، وأخيرا مساهمة من معهد أريج للأبحاث التطبيقية بعنوان عنف المستوطنين الاسرائيليين والاعتداءات التي تطال الفلسطينيين في مختلف أنحاء الضفة والقدس.