"سراج لرجلي كلامك ونور لسبيلك"

اجتمع العشرات من محبي الفن الحروفي وعشاق كلمة الحياة وأعمال الفنان كميل ضو في "معرض لوحة وآية" في مركز كيميديا للثقافة والفنون في حيفا، وذلك يوم الجمعة الموافق 04 تشرين اول / اكتوبر 2013.

وقد بدا برنامج الأمسية بترحيب من الإعلامي نايف خوري، الذي ادار الامسية بشكل رائع وموفق فرحّب بجموع الحاضرين ذاكرا ان معرض "لوحة وآية" ليس الأول لأعمال الفنان كميل ضو في مركز كيميديا وذكر ان الفنان كميل ضو الذي شق طريقه الى العالمية من خلال الحرف العربي، قد تُوجت أعماله الحروفية والتشكيلية أخيرا بإصدار كتاب "حروف مشرقة" باللغتين الانكليزية والفنلندية – من دار النشر الفنلندية "بيفا".

وذكر كم هو رائع كلام الرب والسيد يسوع المسيح ذاكرا بعض الآيات التي عرضت مثل: "طوبى لصانعي السلام لأنهم أبناء الله يدعون"، "أنا هو نور العالم من يتبعني فلا يمشي في الظلمة"، "أنا هو الطريق والحق والحياة"، "الرب راعي فلا يعوزني شيء" وغيرها.

ثم دعا الفنان المبدع بشارة ديب ليشارك في الفقرة الأولى من الـترانيم حيث رنم ترنيمة "ربي أنت طريقي في معاثر الحياة" وترنيمة "قلبي مهيا مغارة".

بعدها رحب بالأب الارشمندريت اغابيوس أبو سعدى ليشارك الحاضرين كلمته القيمة. ومما جاء في كلمة الأب اغابيوس أبو سعدى:
حين دعاني الأخ الفنان كميل ضو لأشارك بكلمة في هذا المعرض شعرت بعمق المحبة، وأنا سعيد لأكون هنا وأشارك في المعرض. ثلاثة أمور أود أن أشاركها، الأمر الأول: ان الله هوالفنان الاعظم، ففي سفر التكوين عندما خلق الله الخليقة وعلى قمتها الإنسان، رأى الله أن كل شيء حسن. هو واهب النعم والعطايا للجنس البشري الذي خلقه على صورته خلقه بإبداع وفي قمة الروعة والجمال. لقد وهبنا الله العطايا مجانا وذلك بسبب محبته لنا.

والأمر الآخر الذي أرى فيه عظم محبة وجمال الله، اقتبس من رسالة فليبي الإصحاح الثاني الآية 5: "فليكن فكركم هذا الفكر الذي في المسيح يسوع أيضا، الذي إذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة ان يكون معادلا لله لكنه اخلى نفسه اخذ صورة عبد صائرا في شبه الناس وإذ وجد في الهيئة كانسان وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب". على الصليب تجلت نعمة الله ومحبته الكاملتين. جمال يسوع رغم الدم النازف على جبهته وجسده ليفدي البشرية جمعاء هو أروع جمال.

والأمر الثالث ان الروح القدس مانح الخيرات للناس فهو مانح الحكمة والمشورة والإبداع وغيرها. الله هوالفنان الأعظم ونحن نشترك معه. اليوم نرى من خلال المعرض ليس فقط موهبة فنية بارزة وإنما نرى الله الذي يعطي بسخاء ويتكلم من خلال يد أخينا كميل. نحن نشد على يد الفنان كميل ضو.

وختم قائلا أشكرك أيها الأخ الفنان كميل على هذا العمل الإبداعي وليعطك الرب المزيد من هذا الإبداع ثلاثين وستين ومئة عطايا سماوية على هذه الأرض.

ثم تلاه القس بطرس غريب، فجاء في كلمته: نحن نشارك في افتتاح معرض الفنان كميل ضو في مركز كيميديا للثقافة والفنون، هذا المركز يعطي غذاء للنفس والروح كما هو مكتوب: "واله السلام يقدسكم بالتمام ولتحفظ روحكم ونفسكم وجسدكم كاملة بلا لوم عند مجيء ربنا يسوع المسيح." ان الله يهتم بنا روحا ونفسا وجسدا. وهذا الهدف من إقامة المركز. فقد وضع الله على قلب الأستاذ الأخ كميل ضو إقامة هذا المركز وهذا المعرض وقد أعطاه الله موهبة نلاحظها في كل إبداعاته هدفها تمجيد الرب".
وقد ذكر الصناع الماهرين في الكتاب المقدس الذين مجدوا الله من خلال أعمالهم. كما أن للموسيقا دور هام في تمجيد الرب فداود الملك إذ كان راعيا لكن أيضا موسيقيا بارعا وشاعرا كبيرا أشعاره مدونة في سفر المزامير. نصلي لكي يبارك الله المركز والقائمين عليه ليكون بركة لكل سكان المدينة.

تلت كلمة القس بطرس غريب، عرض ترنيمتين قد قدمتا من قبل جوقة بيت ايل – حيفا. ترنيمة "ازاي مرنمش وانت الهي" وترنيمة "يا للي مت بدالي" ولاقتا استحسان الجمهور.

بعد هذا كانت كلمة مدير مدرسة مار يوحنا الإنجيلي بحيفا، الأستاذ عزيز دعيم، جاء فيها "اشكر أخي كميل على الدعوة بالمشاركة وقال
"الله هو مصدر الجمال" ارجع إلى سفر التكوين فالله هو الفنان الأعظم. في البدء كان الكلمة وكانت اللوحة سوداء معتمة. قبل أن جدد وجه الأرض وصدر الأمر ليكن نور فكان نور، وابتدأت تتشكل لوحة جديدة من ارض وسماء وبحار ويابسة شمس وقمر ونجوم وحيوانات. وعن طريق الخالق اكتملت اللوحة الرائعة بإتقان.

اللوحة تبدأ بفكرة في ذهن الفنان، ونرى هنا هذه اللوحات النورانية التي وضعها الفنان الأخ كميل ضو بأشكال رائعة وألوان زاهية من آيات للكتاب المقدس، لا تزال هذه الآيات تعمل في القلوب على مر العصور من خلال الوعظ والتأمل والدراسة. إن إقامة مركز كيميديا في هذه الأوضاع الصعبة هو عمل عظيم وتحد كبير قام به أخي كميل، مصلين أن يبارك الرب هذا العمل.
احييك أخي كميل المربي والفنان الذي انطلقت من المحلية إلى العالمية وأبارك على هذا العمل الرائع.

أخي كميل لقد كنت معلما في مدرسة مار يوحنا وعملنا سوية ووجدت فيك استنارة واضحة من خلال حياتك، كنت ترى في كل إنسان صورة الله وتدرك أن الله هو للجميع. وجدت فيك أخي المربي المعطاء، تعلمت منك ولمست كيف انك شكلت بروح الصلاة نفوس كثير من الطلاب كي يعرفوا أن الله محبة وانك تحبهم وان الحياة لها معنى وتستحق أن تعاش. وجدت فيك استنارة الفنان المبدع الذي يحول المواد إلى لوحات رائعة الذي تدخل القلب بكل سلاسة."

وأنهى الأستاذ عزيز قائلا: "يقال الناس هم ثلاثة أنواع، النوع الأول هم الذين يريدون والنوع الثاني الذين لا يريدون والنوع الثالث الذين يقدرون، وأنت أيها الأخ كميل جمعت بين الإرادة والقدرة، فشكرا لك لهذا العمل الفني المميز وليبارك الرب العمل."

بعدها اخذ الحاضرون يجولون في أرجاء المعرض.

يذكر ان المعرض سيبقى مفتوحا حتى منتصف كانون الثاني 2014.