تم الاعلان مؤخرا عن وضع أجزاء من مخطوطات البحر الميت ليتم بيعها بالمزاد للعامة، مما سيعطي الفرصة للمواطنين العاديين والمؤسسات الدينية، لامتلاك جزء من التاريخ الكتابي - إذا كانت لديهم القدرة على شراءها بالسعر المطلوب!

بالرغم من أن السلطات الإسرائيلية المختصة بالآثار تعترض على بيع أجزاء من المخطوطات وتهدد أن توقف أي قطع تعرض في السوق وفق ما قاله بيج بيترسون مدير كلية لاهوت ساوثوسترن للاهوت في فورت ورث في تكساس، قد عرف الباحثون والحكومات الإسرائيلية والأردنية لسنوات عديدة عن امتلاك عائلة كندو لمخطوطات البحر الميت التي تم اخراجها خارج البلاد قبل إصدار قانون الآثار في عام 1978.

وقال باترسون، انه عندما يتم مناقشة ادعاءات ملكية مخطوطات البحر الميت، يجب النظر أيضاً إلى الأردن بعين الاعتبار، التي تمتلك المخطوطة النحاسية، وهي ثالث أكبر مالكة للمخطوطات، وتدعي أن كل المخطوطات يجب أن تكون في حوزتها. وقال أيضا عندما يختص الأمر بالامتلاك فإن المخطوطات مُلك لجماعة قمران. ويعتقد باترسون أيضاً أن أجزاء المخطوطات معروضة في السوق بطريقة شرعية إذ تم إخراجها من اسرائيل قبل إصدار قانون الآثار.

ويقوم وليام كندو، ابن اسكنديل كندو الذي اشترى أربع مخطوطات للبحر الميت من البدو ولاحقا باعها للكنيسة الأرثوذكسية الآشورية، ببيع أجزاء المخطوطات والتي يكاد يكون حجم معظمها مثل حجم الطوابع البريدية وبعضها فارغ. وقد عرضت عائلة كندو أن تبيع أجزاء المخطوطات لسلطات الآثار الإسرائيلية من بين منظمات اسرائيلية أخرى إلا أنه لم تكن لديها القدرة على شرائها بالسعر المطلوب.وقد قال كندو إنه "إذا كان أحد مهتم فإننا على استعداد أن نبيع، هذه أهم أشياء في العالم."

وقد كتب راندل برايس، المدير التنفيذي لمركز الدراسات اليهودية في جامعة ليبرتي، أنه تقابل مع كندو في القدس في محل القطع الأثرية الذي ورثه من أبيه. وقال إن كندو لديه المزيد من الأجزاء ليبيعها ولكن الأسعار تفوق مئات آلاف الدولارات وقد أصرّ أن الأجزاء الباقية يجب أن تذهب للمؤسسات التي تتعامل مع الكتاب المقدس حتى تتم مشاركتها مع المسيحيين المؤمنين. وقال برايس إن وليام يمتلك الآن على بقايا واحدة من أكبر المخطوطات من سفر التكوين (قيمتها 35 مليون دولار أمريكي) وأجزاء مختلفة من النصوص الكتابية. وقد تم بيعها إلى جامعة أزوزا وكلية ساوث وسترن للاهوت المعمدانية."

ويعتبر الجزء الذي يحتوي على سفر التكوين والاصحاحات 37-38 الذي تمتلكه عائلة كاندو، أكبر جزء من مخطوطات البحر الميت الممتلك من قبل شخص ملكية شخصية، وقد تم عرضه في المعرض الذي أقامته كلية ساوثوسترن المعمدانية للاهوت والذي سمي: "مخطوطات البحر الميت والكتاب المقدّس: التحف القديمة والكنوز الخالدة. هذا وقد اشترت الكلية 9 أجزاء من أسرة كندو، وقد عرضوا خلال المعرض وسيتم استخدامها من قبل الطلاب الذين يدرسون الابجدية العبرية.

وقال باترسون إنه مهم للمؤسسات مثل كلية ساوث وسترن للاهوت المعمدانية، أن تمتلك مثل هذه الأجزاء لأن العديد من الأشخاص لا يستطيعون أن يشتروا تذكرة سفر للذهاب إلى الأردن أو اسرائيل لرؤيتها.


تصوير باز راتنر/ رويترز

هذه أقسام من مخطوطات البحر الميت تم عرضها في المتحف الإسرائيلي في القدس يوم 14 أيار، 2008. سيتم وضع أقسام من مخطوطات البحر الميت التي تدعو الأمم ل " يطبعون سيوفهم سككا ورماحهم مناجل " في القدس هذا الأسبوع حتى تتم رؤيتها من قبل العامة لأول مرة أكثر من 40 عاماً. سوف يتم إخراج ما يقارب الخمسة أمتار (15 قدم) من مخطوطة إشعياء النبي، وهي واحدة من أقدم النصوص منذ 120 ق.م من الحجرة المظلمة الموجودة فيها من متحف اسرائيل.