قاد المسيحيون في الماضي النضال في الحركات الوطنية الفلسطينية، ولكن صعود التيار الاسلامية السياسية غيّر من موقف المسيحيين العرب من الدولة الاسرائيلية.

كنيسة التطويبات
كنيسة التطويبات - بعدسة لينغا

نشر موقع ميدا الاسرائيلي مقالا لـ "اليعاد بن أحدوت" عن المسيحيين في اسرائيل، تحت عنوان "المسيحيون الأخيرون" وقد تكلم في مقاله عن تاريخ المسيحيين وموقفهم النضالي القيادي ضد الدولة الاسرائيل عند قيامها الى تغيير توجههم عند صعود التيارات الاسلامية السياسية. وذكر بأن المسيحيين اصبحوا يدركون أن الديموقراطية الاسرائيلية أفضل للمسيحيين من الاسلام السياسي.

وقد ابتدأ الكاتب مقاله بالاحصائيات المنخفضة للمسيحين الذين يعيشون في اسرائيل، حيث شكلوا 20% من مواطني الدولة عند قيامها، الى 150 ألف شخص فقط (اليوم)، بما في ذلك الذين يعيشون في يهوذا والسامرة التي تشكل هذه المنطقة ما مجموعه 1.7% من المواطنين. وذكر بأن الفاتيكان يراقب البيانات عن قرب وبقلق شديد خاشيًا زوال الوجود المسيحي من الاراضي المقدسة بشكل خاص ومن الشرق الأوسط بشكل عام."

وأضاف: " بسبب التغييرات السياسية والديموغرافية أصبح من الصعب التصديق أن المسيحيين كانوا مؤثرين حاسمين في القيادة السياسية في البلاد (اسرائيل). فالمسيحيون هم الذين شكلوا الحركات القومية العربية وكانوا قادة النضال الفلسطيني ضد الدولة، اسرائيل الصهيونية".
واستمر يتحدث عن تزايد وزن الاسلاميين بشكل مستمر، ولهذا اصبح من الصعب تذكر المناظلين المسيحيين العرب بحسب تعبيره، مثل جورج حبش ووديع حداد، الذين ترأسوا الجناح الماركسي لمنظمة التحرير الفلسطينية. وقال: " الجيل الجديد الذي نشأ على الشعارات الاسلامية المتشددة لم يسمع أي شيء عنهم".

وبعد ذلك تطرق الى المسيحيين العرب الذين يعيشون في اسرائيل، وذكر اسماء الذين برزوا بشكل حاسم في قيادة الشعب العربي داخل اسرائيل (الخط الأخضر)، مثل إميل حبيبي، إميل توما وتوفيق طوبي وآخرين. لكنه اضاف "في ضوء الاضطرابات في المنطقة هذه الأيام، أصبح واضحًا أن مستقبل الأقلية المسيحية تحت الجناح الديموقراطي اليهودي أفضل من جناح الاسلامي السياسي".

وقال فواز حداد (من مواليد الجليل ويعيش اليوم في الولايات المتحده) لموقع ميدا باللغة العبرية " أن اسرائيل أفضل مكان للمسيحيين اذا قارنّاها مع الدول العربية، لانها دولة ديموقراطية وتحترم حقوق الانسان أكثر من كل الدول العربية في الشرق الأوسط" .

وقال حداد ان المسيحيين يهاجرون الى الدول الغربية من اجل حياة افضل اقتصاديا، وبالرغم من الفرق في التقاليد بين الغرب والعرب الا ان المسيحيين يشعرون بإنتماء ديني وهو امر مهم جدًا.