سرّب مخرج الأفلام الوثائقية سيمحا جاكوبوفيكي، بعض التفاصيل، التي يمكن أن تُقدم فكرة عن تقاليد الدفن المسيحية المبكرة في القدس، وهي الفترة التي يكتنفها كثير من الغموض.

وسيعلن جاكوبوفيكي، في مؤتمر صحافي سيعقده لاحقا في نيويورك، عن ما اكتشفه في أحد القبور جنوب القدس، والتي تضم نقشا يحوي رسما يمثل ما يعتقد انه النبي يونس في بطن سمكة أو حوت، بالإضافة إلى نقش يوناني واخر عبري يشير إلى كلمات مثل: "احياء" أو "تنشأ" و "يهوه".

ويعتقد الباحث، ان الكشف عن مثل هذه النقوش، يمكن ان تحال إلى التراث المسيحي، حول قيام المسيح من بين الأموات، مما يدل على وجود مبكر للمسيحيين في القدس. حيث تم استخدام رموزا تتعلق بالأسماك والقيامة في فترة نشوء المسيحية المبكرة.
ويقول بان النبي يونان اكتسب اهمية مبكرة لدى المسيحيين، وهناك مقارنة بين ظهوره بعد ثلاثة أيام في بطن الحوت، وقيامة المسيح، بعد ثلاثة أيام. ويشير إلى ان الكلمات المنقوشة يمكن تفسيرها بأشكال مختلفة الا انها في النهاية تشير إلى قيامة المسيح.

ونشرت صحيفة هارتس، معلومات أولية عن الموضوع، والهدف منها إثارة الاهتمام، بينما سيتم لاحقا الكشف عن تفاصيل أوفى خلال المؤتمر الصحافي، وإطلاق كتاب عن الموضوع، ومعرض وفلم لقناة ديسكفري.

وأرجع بعض الباحثين ما عُثر عليه في القبر، إلى عام 50 م، الا أن المتابعين للمكتشفات الأثرية في الأرض المقدسة، يعتقدون ان مثل هذا الكشف، يمكن ان يثير الاسئلة اكثر من تقديم الاجوبة. مشككين بالطريقة التي يعمل بها جاكوبوفيكي.
وتم الكشف عن القبر تحت بناية سكنية عادية، خلال عمل الباحث والمخرج سيمحا جاكوبوفيكي، على فلم وثائقي لقنانه ديسكفري، ويأمل جاكوبوفيكي، ان يساعد كشفه الجديد في إثبات ما اثاره قبل سنوات عن وجود قبر قريب يعود للسيد المسيح، عليه السلام.

ويعتقد ان مثل هذه الاكتشافات، قد تكون ثورية، لفهم فترة المسيحية المبكرة، والنظر ليسوع كشخصية تاريخية. ولكن لمناهضين لجاكوبوفيكي، وهم كثر، ينظرون لما يفعله بانه محاولة لتحميل الأمور اكثر مما تحتمل، مع عدم وجود اثباتات يقينية.

وواجه جاكوبوفيكي، خلال عمله، في السنوات الماضية، اعتراضات من جماعات يهودية، جنوب القدس، عملت على عرقلة عمله، الا انه تمكن من عقد اتفاقات معهم. حيث سُمح له، بإنزال كاميرا يتم التحكم فيها عن طريق (روبوت) إلى القبر فالتقطت صورة للنقش المشار اليه.

اكتشاف لتقاليد الدفن المسيحية المبكرة في القدس

أ ع