أوردت الصحف الأردنية بتاريخ 16/2/2008 بيانا من مجلس رؤساء الكنائس في الأردن وقد أثار هذا البيان ردود فعل متنوعة من الصحف والإذاعات والفضائيات.

وخلطت جميعها الأوراق، بعضها عن حسن نية وبعضها عن جهل وبعضها لمصالح ذاتية أو مؤسسية أوتعمد بهدف تشويه السمعة. وبسبب هذا الخلط الصارخ نقدم هذا البيان.

كنائس المجمع الإنجيلية ووضعهم القانوني
يضم المجمع الأعلى للكنائس الإنجيلية خمس كنائس هي: كنيسة الاتحاد المسيحي، والكنيسة الإنجيلية الحرة، وكنيسة جماعات الله الأردنيه، والكنيسة المعمدانية الأردنية، وكنيسة الناصري الإنجيلية. وهي جميعا مسجلة رسمياً لدى وزارة العدل ككنائس، منذ ما يزيد على خمسين عاما ولها أملاكها وأوقافهاً. وهي كنائس اردنية وبإدارة أردنية كاملة، وليس لها قيادات في الخارج. ويبلغ عدد الذين تخدمهم ما يقارب تسعة آلاف نسمة. وخدم أعضاؤها في مختلف أجهزة الدولة من مدنية وعسكرية وشعبية. ولديهم العديد من المدارس، والمستشفيات، والجمعيات الخيرية، والمراكز الثقافية، وبرامج للدراسات اللاهوتية، ودور للنشر، وغيرها.

الكنائس الإنجيلية والكنائس التقليدية
تنتمي الكنائس الإنجيلية إلى المسيحية التاريخية التي تعود إلى زمن الرسل. وتتفق مع الكنائس التقليدية في قبول قانون الإيمان النيقاوي وقانون إيمان أثاناسيوس. وتُخضِع التقليد الكنسي لسلطة الكتاب المقدس. كما تتفق مع الكنائس الإنجيلية المماثله في العالم في قبول عهد لوزان.

المبادئ العامة
انطلاقاً من المبادىء التي يعلمها الكتاب المقدس من أن الله هو خالق العالمين، وحافظها، وجميع الناس هم موضع عنايته. وهو الإله العادل الذي يعامل جميع الأفراد والشعوب حسب مبادئ البر والعدل والمساواة بغض النظر عن العرق أو الدين أو الدولة أو اللغة أو أي معيار آخر.

وإنطلاقا من ان الإنسان مخلوق على صورة الله، ولذلك" فكرامته متأصلة". ويتمتع بجميع الحقوق والحريات الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهود الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي اعتمدتها الحكومة الأردنية، وصدرت بالجريدة الرسمية عدد 4764 تاريخ 15/6/2006 .

فإننا نعتقد أن الفقر ليس جزءاً من خليقة الله الأصلية، وإنما جاء نتيجة عصيان الإنسان. ولكن الله يقدم رحمته ومحبته للفقراء. وعندما يُظلم الفقراء، فإن الله ينصفهم، لأنه عادل. وإطاعة الله تشمل مشاركته الاهتمام بالفقراء والسعي لإنصافهم من خلال الخدمة والعمل الاجتماعيين والتعاون مع الجهات الرسمية والشعبية ومؤسسات المجتمع المدني لتحقيق هذا الهدف. فدعم الفقير ليس مساعدة بل مشاركة، فينبغي أن يُحترم ولا يُستغل بأي نوع من أنواع الإستغلال.

إننا نستشعر الظلم وقتل الأبرياء والأطفال واستخدام القوة المفرطة والمعاناة اليومية التي يواجهها الشعب الفلسطيني، ونؤيد نضاله العادل ومطالبته بالعودة واسترجاع حقوقه وإنهاء الاحتلال والتعويض الملائم عن الظلم الذي حصل له. واننا نقف معهم في مطالبهم وفقا للقانون الدولي والشرعية الدولية. ونرفض محاولات البعض تبرير أعمال إسرائيل وعدوانها واحتلالها على حجج لاهوتية.

ونذكر بالمناسبة أن الهيئة الإنجيلية الثقافية هي مؤسسة أردنية مسجلة في وزارة الثقافة برقم 114هــ وتاريخ 23\3\1995، وتعمل بموجب قانون الجمعيات. وتهدف إلى إعداد خدام للكنائس ومعلمين للديانة المسيحية ضمن سياق ثقافي عربي لخدمة وطننا العربي. وهذا كله يساهم في رفع اسم الأردن في العالم. ويجدر بالذكر أن هناك كليات لاهوت في العديد من البلدان العربية كلبنان ومصر والسودان وفلسطين والعراق.

إن الإنجيليين، أعضاء هذه الكنائس، هم جزء من نسيج هذا المجتمع بمسلميه ومسيحييه ومختلف مكوناته، وعمرهم من عمر الأردن الضارب في أعماق التاريخ. وولاؤهم هو لله ولمسيحهم ولوطنهم ولشعبهم ولملكهم عبدالله الثاني المعظم. ويسعون للحفاظ على أمن الأردن ويرفضون أي إساءة لأمنه، وهم جنود لوطنهم ولملكهم الذي نفاخر به إذ تقول كلمة الله " طُوبَى لَكِ أَيَّتُهَا الأَرْضُ إِذَا كَانَ مَلِكُكِ ابْنَ شُرَفَاءَ".

المجمع الأعلى للكنائس الإنجيلية

رئيس المجمع: القس جريس عودة حبش/ الكنيسة الإنجيلية الحرة
نائب الرئيس: القس صموئيل ابو جابر/ كنيسة جماعات الله الأردنية
أمين السر: القس وائل جميل الظواهرة/ كنيسة الناصري الإنجيلية
أمين الصندوق: القس يوسف البرت حشوة/ كنيسة الاتحاد المسيحي
عضو: القس فواز خليل عميش/ الكنيسة المعمدانية الأردنية
القس نبيه نايف عباسي/ الكنيسة المعمدانية الأردنية

عمان نت