مجمع الكنائس الإنجيلية في اسرائيل يعقد مؤتمره على الزوم

شاركت في الفرصة فرق ترانيم محلية من البلاد منها: فريق الرب رايتي، وفريق خبز الحياة، بالاضافة الى المرنم نزار فرنسيس. وتكلم كل من القس ديكران صلبشيان والقاضي جميل ناصر
28 نوفمبر 2020 - 14:55 بتوقيت القدس

عقد مجمع الكنائس الإنجيلية في اسرائيل مؤتمره هذا العام والذي حمل شعار: "نريد أن نرى يسوع" يوم السبت الموافق 28 تشرين ثاني 2020 عبر برنامج الزوم وتم بث المؤتمر أيضا عبر جروب المجمع على الفيس بوك.

وهذه التفاصيل كما نقلتها لينغا:

افتتح المؤتمر الأخ الياس سعيد، حيث شكر الرب على هذه الفرصة ورحب بالجميع راجيًا ان يعطي الرب وقتًا مباركًا ومعزيًا.

ثم بدأت فترة تسبيح مع الأخ المرنم نزار فرنسيس الذي قدم ترانيم منعشة بالروح القدس.

بعدها شارك الاخ ديب سمعان بتأمل قصير من قصة التجلي "فرفعوا أعينهم ولم يروا أحدا إلا يسوع وحده". (متى 8:17). وقال: ما أحوجنا اليوم ودائمًا ولاسيما في هذه الفترة التي تتسم بالاضطراب، الخوف، المجهول، ان نرفع أعيننا ونرى فقط يسوع. نريد ان نرى يسوع من خلال كلمته، نسمع صوت يسوع، نلمس محبته، نريد ان نرفع أعيننا نحوه كما يقول المرنم: "ارفع عينيّ إلى الجبال، من حيث يأتي عوني! معونتي من عند الرب، صانع السموات والأرض" (مزمور 121: 1، 2).

ثم كانت هناك فترة ترانيم روحية.

بعد ذلك شارك القس بطرس غريب بصلاة قصيرة، تضرع فيها الى الرب ان يكلمنا ويشبعنا بكلمته وان يتمجد في هذا اللقاء ويعطي من كلمته تعليمًا وإرشادا لنا خصوصا في هذه الأوقات الصعبة.

الاخ القاضي جميل ناصر شارك بكلمة الرب حيث قرأ بدايةً من رسالة رومية اصحاح 11 ابتداءً من عدد 19، حيث تتكلم الآيات عن عمق حكمة الله، وأكد على أهمية التغيير في حياة المؤمنين.  ثم شارك عن اليونانيين الذين سألوا عن الرب يسوع في إحدى المناسبات وطلبوا رؤيته، فقد قصد بعض اليهود اليونانيّين فِيلبُّس، أحد تلاميذ المسيح، وسألوه قائلين: "يَا سَيِّدُ، نُرِيدُ أَنْ نَرَى يَسُوع" (يوحنا 12: 21). فرد الرب على رغبة من يريدون رؤيته بأنه إن لم تقع حبة الحنطة وتمت فهي تبقى وحدها لكن ان ماتت تأتي بثمر كثير. وقال الاخ جميل انه بدون يسوع المصلوب لا جدوى من رؤية يسوع الممجد. يجب ان لا نخاف من ان نجتاز في الظروف الصعبة والقاسية كما اجتازها يسوع. 

وطرح سؤالا، لماذا بالرغم من رغبتنا في رؤية يسوع في ظروفنا لا نراه؟ إن كان الوعد أمين والرب وعد انه معنا كل الأيام.. الخ لماذا لا نرى يسوع؟ 

وتابع، إن تشخيص الحالة هو بداية العلاج الصحيح، فما هي المعطلات لرؤيتنا يسوع من خلال ظروفنا؟ وذكر 10 معطلات رئيسية: 

1- من هو القائد لحياتك؟ في رحلة حياتك هل يسوع يقود أم هو في الخلف؟

2- عدم فهم المؤمن للإعلان الكتابي، فالمؤمن لا يهلك ونحن محفوظون في كل الظروف.

3- مشاعر الخوف/ لا خوف في المحبة، فالخوف قد يغلق عينيّ المؤمن ولا يرى المشهد.

4- حالة الاضطراب الفكري والنفسي/ تلميذي عمواس كمثال، فقد كانت أفكارهم ونفسيتهم في حيرة واضطراب شديدين. ظهر لهم الرب حرفيا لكنهم ظنوا أنهم رأوا خيالا. 

5- تعظيم الحزن وكثرة الدموع. لم ترى مريم المجدلية يسوع من كثرة الحزن وعندما ظهر لها الرب إلتفتت الى الوراء ولم تعلم انه يسوع ليس لأنه حجب نفسه عنها بل من شدة حزنها، حتى ناداها فعلمت أنه يسوع.

6- حالة الشر والفساد/ لا يمكن ان يُظهر الرب ذاته للمؤمن حتى لو كان في احتياج، لان المؤمن يفعل الخطية ويتستر عليها ويعيش في حالة الشر.

7- التمسك بالامور المادية المحسوسة. الرب قال: إطلبوا ملكوت الله وبره أولا. ينبغي ان يكون للأمور الروحية الأولوية في حياتنا. 

8- محاولة تغيير اعلان الله من نحو معادلة الظهور. الذي عنده وصاياي ويحفظها فهو يحبني والذي يحبني انا أحبه وأظهر له ذاتي. المعادلة واضحة (الترتيب)، أولا الطاعة، حفظ الوصية، الحياة بحسب مشيئتي عندها أُظهر لك ذاتي، وليس أُظهر وبعدها تعمل.   

9- عدم طاعة المعلنات التي سبق فوصلتنا، فكيف يعلن لنا الرب السرائر؟

10- عدم ظهور الرب لنا أو عدم رؤيته لا يعني أنه ليس معنا، فالرب لم يظهر ولا مرة واحدة ليوسف لكن قيل عنه "وكان الرب معه" كان معه طوال حياته، وهو في البئر يعاني لم يظهر له، أيضا وهو في قافلة الاسماعيليين، بيع عبدا وكان في بيت فوطيفار وافتري عليه ودخل السجن، في كل حياته لم يظهر له الرب، لكن في النهاية وصل الى قمة المجد. فالرب مع المؤمن وإن كان لايراه. 

بعدها كانت هناك فترة ترانيم.

ثم شارك الاخ الياس سعيد بكلمة قصيرة قال فيها ان معظم الناس في العالم لا يريدون أن يروا يسوع، فالمصالح والأمور المادية أهم. وهناك أناس يريدون ان يروا يسوع وينتظرون من يوصل لهم الخبر السار. فالعالم محتاج ليسوع، أين يراه؟ ومتى سيراه؟ نحن الذين تقابلنا مع المسيح وامتلأنا به فليرى العالم المسيح فينا، ليضىء نوركم هكذا قدام الناس.

شارك بعد ذلك فريق خبز الحياة بفقرة ترانيم. 

ثم شارك القس ديكران صلبشيان من إنجيل يوحنا 12: 20- 21 أيضا تحت عنوان "نريد ان نرى يسوع". وقال ان الناس ربما يتكلمون عن القيم، الكنيسة، المبادىء، لكن لا يتكلمون عن يسوع، أولئك الغرباء لم يتوهوا في الأمور الجانبية، طلبوا ان يروا يسوع ولا سواه. 

وتابع تحت عنوان آخر "نريد ان نرى يسوع من خلال علاقاتنا" وبمعنى أدق نريد ان نعرف يسوع من خلال علاقاتنا عند الصليب. العلاقة العمودية ليست كافية، صحيح ان الوصية تقول تحب الرب إلهك من كل قلبك، لكن هناك وصية مكملة: تحب قريبك كنفسك، وهاتان الوصيتان تمثلان الصليب. 

عندما تكون علاقتنا فقط عمودية مع الله عندها تصبح علاقة لا تمت للعالم بصلة، هي ضرورية لا شك ولكنها لوحدها ليست كافية. وإذا جعلناها فقط مع الناس عندها تصبح الكنيسة نادي إجتماعي.

ينبغي ان تموت عن كل محبة أخرى تبعدك عن محبة الله. كل شيء آخر يثنيني عن هذه المحبة يجب ان يموت فيّ. نريد ان يُرى يسوع من خلال علاقاتنا بعضنا ببعض، لربما صعب ان تتنازل، ان تضع نفسك، تخلي نفسك، لكن من اجل ان يُرى يسوع للآخرين ينبغي ان تفعل كل هذا. فيلبي 2: 3 بولس يعطينا المفتاح كيف نفعل هذا "لان الله هو العامل فيكم ان تريدوا وان تعملوا لأجل المسرة". العلاقات عند الصليب تعني ان نتخلى عن مركزنا، مكانتنا، حقوقنا.

أخيرا، ختم الاخ الياس سعيد الفرصة بكلمة شكر للرب وللقائمين على المؤتمر.  

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا