رغم أنه لم يتمكّن أحد من معرفة هويّة “الشهيد المجيد”، إلا ان العلماء أجمعوا على أمر واحد وهو أنّ الكنيسة، كنيسة “الشهيد المجيد” البيزنطية التي اكتُشِفَت في مدينة رمات بيت شيمش غرب القدس، عمرها 1500 عام.

وكُتبت عبارة “الشهيد المجيد” بالطبع باللغة اليونانية على باحة الكنيسة المزينة بالفسيفساء، بحسب سلطة الآثار الإسرائيلية. وتشير النقوش التي اكتُشِفت أيضًا إلى أنّ الإمبراطور تيبريوس الثاني قدم دعمًا ماليًا قويًا لبناء الكنيسة التي سميت باسم شهيد غامض لكنه كان مهمًا على ما يبدو.

وتقع الكنيسة المستطيلة وسط مجمع معماري واسع النطاق، وتم هندستها على شكل كاتدرائية، فقُسِّمت عبر أعمدتها المتوازية على الجانبين إلى ثلاثة محاور، ألا وهي: باحة مركزية وممرات على الجانبين؛ وفناء واسع أو ردهة أمام الكنيسة، حيث تم العثور على النقوش؛ والعديد من الكابيلات الصغيرة للصلاة والعبادة على جانبها.

وتُعتبر الكنيسة مُذهلة ليس فقط بحجمها إنّما بأرضيتها المزينة بالفسيفساء التي تصوّر الطيور والفواكه والأوراق والتصاميم الهندسية. كما أنّ الجدران مُغطاة بلوحات جدارية ملونة؛ والعديد من تيجان الأعمدة محفورة ومصنوعة من الرخام المستورد. وقد عُثر أيضًا على جرن معمودية بشكل نفلة بأربع أوراق، رمز الصليب.

وما يُميّز هذه الكنيسة عن سواها، وجود سلالم منفصلة في داخلها للوصول إلى السراديب والخروج منها.