قال الأب مانويل مسلم، الخميس، ان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان “رفع قدر وكرامة آيا صوفيا من متحف إلى جامع يسبح فيه اسم الله”.

وفي رسالة مصورة تابعتها لينغا، قال الأب مسلم “انتبهوا أيها المسيحيون الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رفع قدر وكرامة كنيستنا آيا صوفيا، من متحف تدوسه أقدام الأمم، إلى عظمة ومحبة واحترام وتقدير جامع، يسبح فيه اسم الله ويمجد”.

الأب مسلم أشار إلى أن “الشعوب تتنقل وتغير لغتها ودينها، ومع الشعوب تدخل الجوامع في المسيحية كما تدخل الكنائس في الإسلام، وهذا ما جرى في إسبانيا وهذا ما يجري في بلادنا العربية”.

وقال الأب مسلم أيضا “أيها المسيحيون لا تمنعوهم أن يصلوا في كنائسنا، فهم شعبنا ونحن شعبهم، وهم دمنا ولحمنا ونحن دمهم ولحمهم، وعلى المسيحي أن يحمي المسلم، وعلى المسلم أن يحمي المسيحي العربي”.

وعلّق الأب ثاوذورس داود على صفحة الفيس بوك الخاصة به مشاركًا تصريحات الأب مسلم ومعقبًا عليها قائلا:
لماذا انتهى الوجود المسيحي المشرقي في فلسطين والمشرق..

نفس المنطق الذي تستعمله أيها الأب وتبرر فيه لأردوغان فعلته بالإستيلاء على أهم إرث مسيحي ستستعمله إسرائيل قريبًا للإستيلاء على المسجد الأقصى بحجة أنهم كيهود يؤمنون بالإله الواحد ولهم الحق أن يحولوا المسجد إلى هيكل وأن الأرض كانت لهم وتعود لهم.

وكان المطران عطا الله حنّا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، اعتبر أنّ “قرار اردوغان حول كاتدرائية ايا صوفيا إنما هو إجراء استفزازي عدواني هدفه إثارة الفتن والطائفية والكراهية في عالمنا”، وأضاف أنّه “في الوقت الذي فيه يعاني العالم بأسره من جائحة الكورونا وتداعياتها وفي الوقت الذي فيه يتعرض الفلسطينيون لمؤامرة العصر بهدف تصفية قضيتهم يأتي الرئيس التركي اردوغان لكي يعلن عن تحويل كاتدرائية الحكمة المقدسة (اجيا صوفيا) في القسطنطينية إلى مسجد”.

ونوّه إلى “أننا إذْ نعرب عن شجبنا واستنكارنا لهذه الخطوة الاستفزازية التي قام بها الرئيس التركي فإننا نقول إنّ كاتدرائية اجيا صوفيا كانت وستبقى كاتدرائية وكنيسة مرتبطة بتراثنا وتاريخنا المسيحي العريق في هذا المشرق.. إننا نرفض أنْ يقوم الرئيس التركي بالاعتداء على جزء هام من تاريخنا وتراثنا المسيحي المشرقي”.

وشدّدّ المطران حنّا على أنّ “كاتدرائية اجيا صوفيا لها مكانتها السامية في تاريخنا المسيحي، وكل الإجراءات التي اتخذت بعد احتلال القسطنطينية بخصوص كاتدرائية اجيا صوفيا لا نعترف بها إطلاقًا، وليس من صلاحيات الرئيس التركي أنْ يعتدي على تراث مسيحي إنساني وذلك لأسباب سياسية داخلية وأجندات انتخابية”.