قالت هيئة الرقابة على وسائل الإعلام الإسرائيلية أمس الأحد، أنها سحبت ترخيص البث الخاص بشبكة التلفزيون المسيحية الأمريكية “غود تليفيجن” متهمة إياها بنشاط تبشيري يستهدف اليهود. وكانت شبكة “تلفزيون الرب” المسيحية الدولية الأمريكية أطلقت في مايو قناتها “شيلانو” أو “لنا” بالعربية عبر ناقل الكابل المحلي “هوت”. وقالت الشبكة حينها إن قناتها تتوجه الى المسيحيين.

وبحسب ما نقلت لينغا، فقد قال آشر بيتون، رئيس مجلس البث عبر الكوابل والفضائيات، في قراره، إنه أبلغ الشركة المالكة لقناة "غود" يوم الخميس أن أمامها سبعة أيام لوقف البث.

وتابع بيتون قائلا: "القناة تخاطب اليهود بمحتوى مسيحي"، مشيرًا إلى أن "طلبها الأصلي" ذكر أنها "محطة تستهدف السكان المسيحيين".

مجلس بث الكابلات والقمر الصناعي في إسرائيل بدأ تحقيقا للتحقق مما إذا كانت القناة قد قامت بتزوير طبيعة ما تبثه عندما قدمت طلب الحصول على ترخيص البث.

وبحسب ما تابعت لينغا، فإن القرار تم نشره في صحيفة هآرتس اليومية، حيث وضع الجدل الدائر حول محطة "شيلانو" التابعة لقناة "غود تي في" إسرائيل أنصارها المسيحيين الإنجيليين في موقف حرج، وكشف عن التوترات التي لطالما تخلى عنها الجانبان.

وكما هو معلوم رحبت إسرائيل منذ فترة طويلة بالدعم السياسي والمالي من الإنجيليين، خاصة أن تأثيرهم على البيت الأبيض قد ازداد خلال إدارة ترامب، وقد تجاهلت إلى حد كبير المخاوف بشأن أي أجندة دينية خفية.

وعبرت شبكة شيلانو في بيانها عن دهشتها من القرار وقالت إن رخصتها الحالية "ذكرت بشكل لا لبس فيه"، أنها ستبث محتواها بالعبرية للجمهور الإسرائيلي، لأن معظم المسيحيين في إسرائيل يتحدثون اللغة العربية".

وكما نقلت لينغا، قال رون كانتور المتحدث باسم شيلانو في إسرائيل، إن المحطة ستعيد تقديم طلب للحصول على ترخيص، مشيرًا إلى أن إدارة المحطة تأمل في أن يوافق المجلس على الطلب "وبالتالي يتجنب خلافًا دبلوماسيًا مع مئات الملايين من المسيحيين الإنجيليين في جميع أنحاء العالم."

وقدمت قناة "غود تي في" نفسها على أنها تنتج محتوى للمسيحيين، عندما وقعت عقدها لمدة سبع سنوات مع شركة الكابل الرئيسية في إسرائيل في وقت سابق من هذا العام. ولكن الرئيس التنفيذي لقناة غود تي في، وارد سيمبسون، أشار في رسالة مصورة تم حذفها لاحقًا إلى أن هدفها الحقيقي هو تحويل اليهود إلى المسيحية.

وفي رده على شريط فيديو آخر نشر عبر الإنترنت، أكد سيمبسون أنه يعي أن “التبشير في إسرائيل أمر بالغ الحساسية” لكنه مؤمن بأن التعريف بيسوع المسيح مهم أيضا.

قال سمبسون في الفيديو: "لقد فتح الله الباب أمامنا كي ننقل إنجيل المسيح إلى منازل وحياة وقلوب شعبه اليهودي". واعتذر سيمبسون في مقطع مصور لاحق عن أي ملاحظات مسيئة وقال إن تلفزيون غود سيلتزم بجميع اللوائح.

وكما تتبعت لينغا، ففي مقطع ترويجي للقناة، يقول مدير التلفزيون وورد سيمبسون للمشاهدين، “سنبشر بيسوع يهودي لأمة إسرائيل… سوف يستمعون إلى الإنجيل المقدم لهم بلغتهم الأصلية”.

جدير بالذكر ان تلفزيون "غود" تأسس عام 1995 وتوسع إلى شبكة تعمل على مدار 24 ساعة ولها مكاتب في العديد من البلدان حول العالم.