أشارت دراسة نشرها موقع “انفو ميغران” المتخصص بشؤون اللاجئين أن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في ألمانيا “بامف” قام برفض طلبات اللجوء الكنسي بأجمعها تقريبا وذلك في الريع الأول من العام 2019.

مجموعة فونكه الإعلامية الألمانية نشرت تقريرا بدورها أشارت فيه إلى استفسار طرحه نواب من حزب اليسار على الحكومة الألمانية، مطالبين فيها بكشف النسب الحقيقية التي أعطت بها الحكومة ردا إيجابيا على اللجوء الكنسي، حيث كشف الرد الحكومي أن ما نسبته 1.4 بالمئة تقريبا من طلبات اللجوء الملتمسة من الجمعيات الكنسية، تمت المصادقة عليها فقط. وهو ما يعني أن الغالبية العظمى من الطلبات تم رفضها من قبل دوائر اللجوء المختصة. ويتيح اللجوء الكنسي للاجئين المرفوضين والمهددين بالترحيل إلى بلاد تسود فيها ظروف معيشة غير إنسانية أو التعذيب أو حتى الموت، الحصول على الدعم والمشورة ومأوى مؤقت، ما يجعل اللجوء إلى الكنيسة وسيطا بين العمل الخيري والسياسة.

يتوجه طالبو لجوء مرفوضين بألمانيا للكنائس للحصول على دعم في ذلك الأمر. وبذلك تتدخل الكنيسة لمساعدة اللاجئين ذوي الأوضاع شديدة الصعوبة. لكن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين رفض جميع حالات اللجوء الكنسي تقريبا.

ووفقا للحكومة الاتحادية الألمانية، فإنه من بين 647 طلب لجوء كنسي تم تقديمها في عام 2018 تمت الموافقة على 77 حالة فقط، أي ما يعادل 12 بالمئة تقريبا. وتقول الحكومة إن طلبات اللجوء الكنسي في الربع الأول من هذا العام بلغت 250 طلبا، بينما كان مجموع تلك الطلبات في 2018 نحو 1520 طلبا.

وكانت المحكمة الإقليمية العليا في مدينة ميونخ الألمانية على أن الحماية التي تقدّمها الكنائس لطالبي اللجوء أو ما يعرف بـ “اللجوء الكنسي” لا تستند إلى النظام القانوني في ألمانيا، مشدّدة على أن هذا النوع من الحماية لا يمنع السلطات من تنفيذ عمليات ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين.

هذا التسامح من قبل مؤسسات معينة في الدولة أدى إلى ارتفاع عدد الذين يحتمون بالكنائس، حيث تمثل هذه الحالات مشكلة بالنسبة إلى كثير من وزراء داخلية الولايات الألمانية الذين يرغبون في تعجيل عمليات الترحيل. حذروا الكنيسة قبل مدة من أن قبولها اللجوء إليها يشكل عائقا أمام عمليات الترحيل ومن ثم أمام دولة القانون.