جرى يوم الخميس استكمال أعمال المؤتمر الدولي حول الإعلام المسيحي في عاصمة دولة المجر بودابست.

وخلال المؤتمر جرت العديد من المحاضرات والنقاشات، كان من بينها الكلمة التي ألقها المطران مار داود متّى شرف، رئيس أساقفة الموصل وكوردستان للسريان الأورثوذكس، حيث تحدّث عن اضطهاد المسيحيين، وبشكل خاص في العراق، ولفت إلى أن الاضطهاد ليس بالشي الجديد على المسيحية، والتي عانت من الاضطهاد منذ نشأتها وحتى الآن.

كما لفت شرف إلى دور دولة المجر في تقديم المساعدات بشكل مباشر، من دون تدخل منظمات، وهذا يساعد بشكل كبير في تثبيت الوجود المسيحي في الشرق.

من جهته أكد رئيس الرابطة السريانية وأمين عام اللقاء المشرقي حبيب أفرام، على حتمية قول الحقّيقة، لأن الحقيقة تحرّر. وقال: "المطلوب هو الجرأة، خاصة في العالم الغربي، والمزيد من الوعي للدور الأوروبي، فهل نحن على استعداد كأوربيين أن نكون وراء القضايا العادلة، التي هي حقّ لكل إنسان مهما كان لونه أو عرقه أو دينه؟ كما المطلوب أن يكون الإنسان متساويًا في الكرامة الإنسانية وفي الحقوق والواجبات، وهذا الأمر هو جوهر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وجوهر القضية في منطقتنا.

وأضاف: "إن القضية المسيحية ليست قضية تخص شعب واحد، بل قضية كيف يكون شرقنا متنوع؛ حضاريًا ودينيًا وإثنيًا ومذهبيًا. فإن لم يتم الاعتراف بالآخر على قدر المساواة، وإن بقيت الأصوليات هي التي متحكمة، فهناك مشكلة، لأن الحضور المسيحي سينتهي، خاصة في العراق وسوريا. وهذا يضرّ بمستقبل المنطقة ومصيرها".