قضت جلسة صلح عقدت في مديرية أمن المنيا، في صعيد مصر، بين أقباط ومسلمي قرية علي باشا، بطرد الفتاة المسيحية التي أشهرت إسلامها وتزوجت من جارها المسلم.

وألقت قوات الشرطة القبض على خمس أشخاص من عائلة الفتاة ومثلهم من عائلة زوجها، أمس الأول الأربعاء، قبل أن تفرج عنهم، في إطار محاولات عقد اتفاق صلح بين العائلتين.

وكانت القرية شهدت على مدار اليومين الماضيين، اشتباكات بين أقباط ومسلمي القرية، على خلفية، عودة الفتاة فرنسا يوسف، التي سبق واختفت عام 2018، وتزوجت من جارها المسلم، وتنظيم عائلات مسلمة احتفالات في القرية بعودتها، في وقت انتشرت قوات الأمن في القرية، ومنع الأقباط من الخروج من المنازل.

وتعود الأزمة، إلى 20 أبريل/ نيسان 2018، عندما تركت فرنسا يوسف عبد السيد، منزل زوجها وظهرت بعد 10 شهور ومعها شهادة إشهار إسلامها بدون أن يعرف أهلها أين اختفت هذه المدة.

وفي فبراير/ شباط الماضي، بعد ظهور شهادة إشهار الإسلام، تزوجت فرنسا، من جار العائلة، ودعا أقارب الزوج لتنظيم مسيرة كبرى للاحتفال بالزواج، فقررت 7 أسر قبطية هجرة القرية، خوفا من الاعتداءات التي قد ينفذها الأهالي خلال الاحتفال بالزواج على منازلهم.

وعلى مدار 4 شهور حدث استدعاء لبعض قيادات العائلات القبطية في القرية للتفاوض معاهم على عودة فرنسا، وكانت نتيجة الخمسة جلسات هي رفض الاقباط، مؤكدين أن وجودها في القرية سيشعل الخلافات الطائفية.

وحملت منظمة العدل والتنمية وزارة الداخلية المصرية مسؤولية إشعال الفتن الطائفية بين الاقباط والإسلاميين من وقت لآخر بمصر نتيجة تصرفات الأمن في محافظات مصر بصفة خاصة الصعيد وعلى رأسها المنيا بعد إعادة فتاة أشهرت إسلامها الى قريتها بإحدى قرى سمالوط رغم تحذيرات العديد من المنظمات والأفراد في وقت سابق بعدم أعادتها ما ادى الى أشتعال الأوضاع بالقرية.