قرر محافظ أسيوط، أثناء تقديمه العزاء للأسرة، إطلاق اسم ابانوب ناجح على إحدى مدارس القوصية بأسيوط "تكريمًا له لما قدمه في الدفاع عن وطنه في الحرب على الإرهاب بسيناء"، وأصدر المحافظ توجيهات سريعة بهذا القرار بحيث يتم التنفيذ خلال 24 ساعة.

وقع الخيار على مدرسة الإعدادية الحديثة بالقوصية، ولكن المفاجأة جاءت من اتصال أجرته الإدارة التعليمية مع الأسرة لتخبرها بوجود اعتراض من الأهالي على إطلاق اسم أبانوب ناجح على المدرسة، وفقًا لما أعلنته الأسرة، وأنه جرت محاولات لاختيار مدارس أخرى ولكن الإدارة التعليمية تحدثت، أيضًا، عن اعتراض مماثل.

وقال المحامي بيتر حسني، وهو ابن عم أبانوب "نمر بكارثة تثبت التعصب تجاه شهيد الوطن، الذي ضحى بحياته من أجل الدفاع عن بلادنا"، مشيرا إلى أن أسرة أبانوب تشعر بحزن كبير، خصوصا مع غياب موقف واضح من قبل المحافظ بعد الامتناع عن تنفيذ قراره.

وقالت النائبة نادية هنري، تعليقًا على واقعة رفض تنفيذ قرار المحافظ بإطلاق اسم الشهيد أبانوب على أحد مدارس أسيوط، أنه طبقًا للمادة ١٦١ مكرر من قانون العقوبات (مرسوم بقانون رقم ١٢٦ لسنة ٢٠١١ بجرائم الأديان ومكافحة التمييز الذي اصدره المجلس العسكري)، فإن رفض تنفيذ قرار المحافظ بأسيوط يعد جريمة بنص القانون.

وتابعت هنري بقولها: كل من قام بعمل أو بالامتناع عن عمل يكون من شأنه أحداث التمييز بين الافراد أو ضد طائفة من طوائف الناس بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة وترتب على هذا التمييز اهدار لمبدأ تكافؤ الفرص أو العدالة الاجتماعية أو تكدير للسلم العام، تكون عقوبته الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر والغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تتجاوز مائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين اذا أرتكبت الجريمة المشار إليها في الفقرة الأولى من هذه المادة من موظف عام أو مستخدم عمومي أو أي إنسان مكلف بخدمة عمومية. وأختتمت بقولها هذه الواقعة هي واقعة تمييز ديني صارخة واضحة صريحة.