عقب الهجوم الدامي الأخير، فر المئات من السكان من بلدة دابلو في بوركينا فاسو. في السابق كانت البلدة ملاذا آمنا لآلاف الناس الذين شردهم العنف بمنطقة الساحل في شمال البلاد التي أصبحت معقلا لجماعات متشددة لها صلة بتنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة.

وعلى بعد 90 كيلومترا جنوبي دابلو، أصبحت مدينة كايا ملجأ للنازحين الجدد ومنهم المزارع تي ويندي. وكان ويندي وزوجته وأمه وجدته وطفلاه من بين من نصحهم جيرانهم بالفرار.

الاستهداف الأخير للكنائس يهدد بإفساد العلاقات السلمية في العادة بين الأغلبية المسلمة والمسيحيين الذين يشكلون ما يصل إلى 25 في المئة من السكان.

غير القس جاك اودراوجو موعد قداس الأحد كإجراء احترازي في ظل الخوف من ارتفاع وتيرة العنف ضد المسيحيين في بوركينا فاسو. ويعتقد الآن أن ما قام به قد أنقذ حياته.

وفي وقت لاحق، كانت كنيسته واحدة من اثنتين استهدفهما مسلحون يوم 12 مايو أيار ببلدة بابلو في سلسلة هجمات دامية على كنائس وموكب ديني خلال الأسبوعين الأخيرين بالمنطقة الشمالية الوسطى التي كانت تنعم بهدوء في السابق.

وقال القس ”كان من الممكن أن أكون واحدا من الشهداء الذين سقطوا يوم الأحد“.

وأضاف ”قلنا لأنفسنا إن دورنا قد حان. اليوم المسيحيون أهداف محتملة. كلنا نشعر بالخوف“.

وأضاف ”لا نعرف من أين جاءوا وماذا يريدون“.

وكانت الأمم المتحدة حذرت يوم الخميس من أن المنطقة الشمالية الوسطى في بوركينا فاسو أصبحت بؤرة جديدة للهجمات.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات لكن حكومة بوركينا فاسو ألقت باللوم على ”جماعات إرهابية...تهاجم المسيحيين لهدف خبيث وهو بث الفرقة على حد تعبيرها“.