حين سيطر مسلحو داعش على مساحات من محافظة نينوى في عام 2014، قاموا بإجبار سكانها المسيحيين على ترك ديانتهم، أو دفع الجزية، أو مغادرة الموصل، اختارت الأغلبية الخيار الثالث، على الرغم من أنهم لم ينجوا من قبضة داعش دون أن يصابوا بأذى.

قام عناصر التنظيم الإرهابي بتدمير الآلاف من منازل المسيحيين في الموصل، وأكثر من 120 موقع يتضمن كنائس أثرية في المحافظة التي اعتبرها المسيحيون العراقيون دوما كأكثر المناطق الآمنة سابقا.

وقام إرهابيو داعش بخطف أكثر من 100 مسيحي في منطقة الحمدانية عندما جاءوا إلى الموصل والمناطق المحيطة بها حيث نجا 20 منهم فقط، و 55 قتلوا، ومصير 25 آخرين غير معروف، وكان بعض المسيحيين الذين تم أسرهم من النساء.

ووفقا لأرقام غير رسمية اطلعت عليها لينغا، فقد كان هناك ما يقرب من 1.5 مليون مسيحي في العراق في الثمانينيات، معظمهم يعيشون في بغداد والموصل ودهوك وأربيل وكركوك والبصرة ووفقا لهذه الأرقام، يوجد حاليا ما بين 250،000 و 300،000 مسيحي في العراق، غالبيتهم يعيشون في إقليم كردستان.

ولذلك قرر نصف عدد النازحين المسيحيين في إقليم كردستان عدم العودة إلى الموصل، حيث وجدوا وظائف هناك وأرسلوا أطفالهم إلى مدارس كردستان.

وحتى الآن، عادت 16000 عائلة مسيحية، معظمهم إلى الحمدانية، فيما عادت 40 أسرة فقط إلى مدينة الموصل.