بدأت مساء البارحة فعاليات الندوة الفكرية "الخلق الكتابي أم نشوء والارتقاء" والتي تنظمها لجنة الحوار التابع لمجمع القاهرة الإنجيلي المشيخي والمنعقدة بالكنيسة الإنجيلية المشيخية بالأزبكية. 

يشارك فى الندوة القس رفعت فكري رئيس سنودس النيل الإنجيلي، الدكتور القس إكرام لمعي رئيس مجلس الإعلام والنشر بالكنيسة الإنجيلية، والدكتور القس مجدي صديق، الدكتور تيري متيرسون، والدكتور ناجي إسكندر. 

كما شارك بالحضور عدد كبير من قيادات سنودس النيل الإنجيلي وقساوسة الكنيسة والشخصيات العامة وعدد من رجال الفكر والثقافة.

جدير بالذكر ان نظرية التطور الإلهية هي واحدة من أكبر ثلاث نظريات في العالم حول أصل الحياة، والإثنتين الأخريين هما نظرية التطور الإلحادية (تعرف أيضاً بنظرية داروين في النشوء والإرتقاء أو نظرية التطور الطبيعي) و نظرية الخلق.

تقول نظرية التطور الإلهية أحد أمرين. أولهما أنه يوجد إله ولكنه لم يكن له دور مباشر في نشأة الحياة. ربما يكون قد خلق المواد الأولية، وربما يكون قد أوجد قوانين الطبيعة، بل ربما يكون قد خلق هذه الأشياء بهدف حدوث نشأة الحياة منها، ولكن في وقت ما في مرحلة مبكرة تراجع وترك خليقته تأخذ مجراها. تركها تفعل ما تريد، أياً كان ذلك، ونشأت الحياة تدريجيا من مادة غير حية. هذه النظرية مشابهة لنظرية التطور الإلحادية في أنها تفترض وجود أصل طبيعي للحياة.

توجد العديد من الإختلافات بين النظرة الكتابية للخلق ونظرية التطور الإلهية. من الإختلافات الهامة هي نظرة كليهما إلى الأرض. يميل المؤمنين بنظرية التطور الإلهية إلى الإعتقاد بأن الأرض عمرها بلايين السنين وأن العمود الجيولوجي الذي يحتوي على سجل الحفريات يمثل عهود طويلة من الزمان. وبما أن الإنسان لم يوجد حتى وقت متأخر في سجل الحفريات فإن أصحاب نظرية التطور الإلهية يؤمنون بوجود كائنات كثيرة عاشت وماتت وإنقرضت قبل ظهور الإنسان في زمن متأخر عنها. هذا معناه أن الموت وجد قبل آدم وخطيته.

يقول المؤمنون بنظرية الخلق الكتابية أن الأرض حديثة العمر نسبيًا وأن سجل الحفريات قد تأسس خلال وبعد فيضان نوح.

 يذكر ان بعض الإتجاهات في المسيحية في العصر الحديث قد مالت الى الإتجاه لتفسير سفر التكوين بحيث يكون متوافقًا مع نظريات التطور. والعديد من معلمي الكتاب المقدس المعروفين والمفسرين إستسلموا لنظريات التطور وأصبحوا لا يؤمنون بوجوب الإلتزام بالتفسير الحرفي لسفر التكوين، مما أثر ويؤثر على مصداقية المسيحيين.