الإسلام هو الدين الرسمي في الأردن، والدستور يكفل حرية الدين للأقليات. 2 في المئة تقريبًا من سكان هذا البلد من المسيحين (ومعظمهم من الروم الأرثوذكس). وقد أشاد المجتمع الإنجيلي بجهود ملكهم من أجل التسامح الديني، على الرغم من أن البعض يتمنى أن يكون التزامه قد ذهب إلى أبعد من ذلك. 

"يجب أن يواجه عالمنا التحديات التي تواجه إنسانيتنا وقيمنا المشتركة"، قال عبد الله الثاني في تصريحات سابقة. 

بالنسبة للمسيحيين، كان ولا يزال الملك عبد الله شريكا رئيسيًا في الشرق الأوسط. كانت عائلته الهاشمية حامية للمواقع الدينية الإسلامية والمسيحية في الأرض المقدسة منذ عام 1924.

وقدم الملك الأردني أموالاً شخصية لإعادة ترميم القبر المقدس في القدس في عام 2016 وتبرع بأرض لبناء كنائس في موقع تعميد المسيح التقليدي في نهر الأردن. كما دعم الملك المسلم الجهود الرامية إلى حماية المسيحيين وكنائسهم التاريخية ضد خطر داعش في العراق وسوريا.  

وقال صحفي فلسطيني مسيحي عاش في الأردن مدة طويلة: "الأردن مجتمع متسامح جداً ويحمي جميع مواطنيه". "توفر المملكة ملاذًا مريحاً وآمنًا للمسيحيين وغيرهم، على الرغم من النسبة المئوية الصغيرة لهم." وعلى الرغم من تواجدهم الصغير في الأردن بشكل عام، إلا أن المسيحيين ممثلون بشكل جيد في الدوائر السياسية والاقتصادية. يتم حجز تسعة عشر مقعدًا من مقاعد البرلمان البالغ عددها 130 مقعدًا للمسيحيين، وقد خدم أربعة مسيحيين في الحكومة التي تضم 29 عضواً في العام الماضي.

ويعتقد المسيحيون بسهولة أيضا أن الهاشميين، العائلة الحاكمة في الأردن منذ الانتداب البريطاني عام 1921، هم الملجأ الوحيد من الإسلام الراديكالي، ومع ذلك، فإن المبادرات من أعلى إلى أسفل لا تؤثر بشكل كاف على الشارع، على الرغم من الندوات والحلقات الدراسية تحاول الوصول إلى الشباب.  كما مهد عبد الله الطريق لإصلاح المناهج المتنازع عليها في المدارس الأردنية، وإزالة الآيات التي تتحدث بسلبية عن غير المسلمين، وإضافة إشارات إلى المساهمات المسيحية في العصر الإسلامي.

في ما يتعلق بحرية المعتقد، فإن اضطهاد المتحولين إلى المسيحية يميل إلى أن يكون اجتماعيًا أكثر منه رسميًا، وتحتل الأردن المرتبة 21 في قائمة "الأبواب المفتوحة" في قائمة المراقبة العالمية للإضطهاد المسيحي.

يذكر أنه تحت حكم الملك عبد الله الثاني، تمت إزالة حقل الدين من بطاقات الهوية الرسمية في عام 2016، على الرغم من أنه لا يزال في السجلات الحكومية.

ومن المقرر أن يحصل الملك عبدالله الثاني رسمياً على جائزة تمبلتون في احتفال عام في واشنطن العاصمة يوم 13 نوفمبر الجاري. وهي جائزة تمنح من مؤسسة جون تمبلتون، التي بدأت في سنة 1972 وتمنح للأشخاص الذي يساهمون في الأعمال الخيرية وتعزيز القيم الروحية.