ماغي خزام وكشفها التلاعب بالترجمة العربية المشتركة

ما هو موضوع الترجمات؟ وهل توجد ترجمات للكتاب المقدس لم تراعي الأمانة والدقة الازمة؟ سنجيب عن هذه الأسئلة ان تأنى الرب في عدة أجزاء، ربما مقالين أو أكثر حتى تكتمل الصورة ونفهم أبعادها المختلفة.
29 يونيو 2018 - 03:22 بتوقيت القدس
تداول العديد من رواد الفيس بوك بعض مقاطع الفيديو لإمرأة  تُدعى: "ماغي خزام"، تُعرّف عن نفسها بأنها إعلامية سورية وناشطة مدافعة عن حقوق الإنسان.
 
الفيديوهات على اليوتيوب تحمل عناوين مختلفة مثل: 
 
- كشف التلاعب بالترجمة العربية المشتركة
- لماذا طالبت ماغي خزام باحراق الكتاب المقدس باللغة العربية؟
 
وغيرها من العناوين الشبيهة والتي تداولتها صفحات الفيس بوك في الفترة الأخيرة. حيث انتقدت ماغي خزام الترجمة العربية المشتركة واتهمت القائمين عليها بالتحريف، وبإدخال عبارات مثل: لا إله إلا الله الأحد، مصطلح "حلال"، ومحاولة إخفاء أن المسيح هو الإبن ، وغيرها من الكلمات التي تم التلاعب بها بحسب وصف خزام..
 
 
ونحن في فريق لينغا رأينا أنه من الواجب علينا المساعدة في  توضيح الصورة لكل المسيحيين باختلاف طوائفهم حتى لا تكون مثل هذه الأمور سبباً في أخذ موقف متسرع تجاه ترجمة ما للكتاب المقدس دون علم أو دراية أو فحص، وحتى نحصن أنفسنا من أي استنتاجات خاطئة.
فما هو موضوع الترجمات؟ وهل توجد ترجمات للكتاب المقدس لم تراعي الأمانة والدقة الازمة؟ سنجيب عن هذه الأسئلة إن تأنى الرب في عدة أجزاء، ربما مقالين أو أكثر حتى تكتمل الصورة ونفهم أبعادها المختلفة. 
 
فيما يلي نعرض مقتطفات رئيسية من حديثها:
قبل حوالي عقدين من الزمن اجتمعت الكنائس الثلاثة: الكاثوليك، الأرثوذوكس، والبروتستانت (الإنجيليين)، وقرروا  أن يعملوا طبعة واحدة  توزع على الكل، هذه الطبعة من المفترض أن تكون مطابقة لطبعة فان دايك أو قريبة منها، ممكن أن تختلف الترجمة في بعض الكلمات، على سبيل المثال: "لا يجوز" تصبح "لا يُسمح" ،ولكن لا يجوز أبداً أن نستبدل كلمات بكلمات أخرى تنقض العقيدة المسيحية، تجعلنا نصطدم في صميم العقيدة المسيحية ،الله الآب، أن المسيح هو الإبن، وأنه الديّان، عندها لن يعد هذا كتاباً مقدساً فيما بعد على حد وصف ماغي خزام.
ومن الأمثلة التي قرأتها ماغي خزام على سبيل المثال آية "كل الأشياء تحل لي لكن ليس كل الأشياء توافق" الموجودة في  (1 كو 10: 23)، أصبحت كالآتي: "كل الأشياء تحل لي لكن ليس كل الأشياء حلال" ،فمصطلح حلال وحرام هذه مصطلحات اسلامية، وأيضاً " ليس إله اخر الا واحد " ( 1 كو 8 : 4) أصبحت "لا إله إلا الله". 
 
وتضيف ماغي خزام: الترجمة العربية المشتركة هي ترجمة الآباء اليسوعيين، وتم التوافق عليها من الكنائس الثلاثة، ورفضها الأقباط والسريان على حد قولها. 
وهذه بعض الآيات مما شاركته ماغي على أحد الفيديوهات الخاصة بها، حيث قارنتها مع الترجمة العربية المشتركة ،مع العلم أنه يوجد المزيد ولكن نكتفي بهذه: 
 

نسخة فاندايك

الترجمة العربية المشتركة

"والشيوخ الأربعة والعشرون خرُوا وَسَجدوا للحي إلى أبد الآبدين". (رؤ 5: 14) 

وركع الشيوخ ساجدين (حذفوا منها الحي الى أبد الآبدين)

" ليس إله اخر الا واحد " ( 1 كو 8 : 4 )

ان لا إله إلا الله الأحد (مصطلح إسلامي بحت)

"كل الأشياء تحل لي لكن ليس كل الأشياء توافق" (1 كو 10: 23)

كل الأشياء تحل لي لكن ليس كل الأشياء حلال

"..لكَيْ تَخْلُصَ الرُّوحُ فِي يَوْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ. " (1 كو 5: 5)

لكي تخلص الروح في يوم الرب (حذفوا يسوع)

"لأَنَّ النَّاسَ يَكُونُونَ مُحِبِّينَ لأَنْفُسِهِمْ، مُحِبِّينَ لِلْمَالِ، مُتَعَظِّمِينَ، مُسْتَكْبِرِينَ، مُجَدِّفِينَ، غَيْرَ طَائِعِينَ لِوَالِدِيهِمْ، غَيْرَ شَاكِرِينَ، دَنِسِينَ" (2 تي 3: 2).

يكون الناس فيها أنانيين جشعين متعجرفين متكبرين شتامين لا يطيعون والديهم (حذفوا مجدفين)

"وَبِالإِجْمَاعِ عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ، تَبَرَّرَ فِي الرُّوحِ، تَرَاءَى لِمَلاَئِكَةٍ.." (1تي 3: 16)

الذي ظهر في الجسد وتبرر بالروح (حذفوا الله)

"الْكَلِمَةُ الَّتِي أَرْسَلَهَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ يُبَشِّرُ بِالسَّلاَمِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ. هذَا هُوَ رَبُّ الْكُلِّ."(أع 10: 36)

الذي هو رب العالمين

"إنْ عُيِّرْتُمْ بِاسْمِ الْمَسِيحِ، فَطُوبَى لَكُمْ، لأَنَّ رُوحَ الْمَجْدِ وَاللهِ يَحِلُّ عَلَيْكُمْ. أَمَّا مِنْ جِهَتِهِمْ فَيُجَدَّفُ عَلَيْهِ، وَأَمَّا مِنْ جِهَتِكُمْ فَيُمَجَّد"ُ. (1بط 4: 14)

(حذفوا أما من جهتهم يجدف وأما من جهتكم فيمجد) ووضعوا فقط روح المجد والله يحل عليكم 

"هذَا أَخَذْتُمُوهُ مُسَلَّمًا بِمَشُورَةِ اللهِ الْمَحْتُومَةِ وَعِلْمِهِ السَّابِقِ، وَبِأَيْدِي أَثَمَةٍ صَلَبْتُمُوهُ وَقَتَلْتُمُوهُ. " (أع 2: 23)

وحين اسلم اليكم بمشيئة الله المحتومة وعلمه السابق صلبتموه وقتلتموه بأيدي الكافرين.

 
ملاحظة: يوجد تتمة لهذا المقال، حيث سنعرض بمشيئة الرب ونبين ضرورة التمييّز بين تطور اللغة الذي هو أمر طبيعي ومطلوب، وبين تغيير المعنى وهو ما لا يمكن أن نسمح به، وسنقتبس عن أحد خدام الرب الأفاضل وهو الأخ يوسف رياض من كتابه: "وحي الكتاب المقدس"، حيث تكلم في الفصل السادس عن ترجمات الكتاب المقدس، وفي نهاية الفصل تناول موضوع الترجمات الحديثة. 
شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا