تُعرض الآن قطعة أثرية تبلغ من العمر أكثر من 3000 عام وتؤكّد الأصل التاريخي للملك داود وتناقض المعتقد العلماني القائل بنفي وجود النسل الملكي الكتابي.

قطعة اثرية تؤكد حقيقة تاريخ الملك داود

قبل بضعة سنوات ادعى بعض المؤرخين وعلماء الآثار أن شخصية الملك داود من الكتاب المقدّس شخصية وهمية تمامًا، ويؤكّد بعضهم الآخر أنّ قصّة مملكة داود الموجودة في صموئيل الثاني وأخبار الأيام الأول هي مجرّد زخرفة غير دقيقة للتاريخ وأنّها مجرّد حلقات مصوّرة بصورة جميلة كتبها آخرون من عصور لاحقة.

إلا أن هذه الآداة الآثرية المكتشفة حديثًا والمعروضة في متحف المتروبوليتان للفن في نيو يورك تشكّل تحديًّا لكل هذه الادّعاءات، وتعرف هذه الآداة المكتشفة بتل دان ستيلا ويرجع أصلها إلى القرن التاسع قبل الميلاد وهي عبارة عن لوح حجري منقوش عليه بدقّة كتابات آرامية تخلّد ذكرى الحملات العسكرية للملك الآرامي وتشير إلى "ملك اسرائيل" و"ملك بيت داود". ويقول الخبراء أنّ هذا الأثر المكتشف عام 1993 هو بمثابة دليل كتابي قوي يتناسق مع ما سُجّل في الكتاب المقدّس عن داود ملك اسرائيل، وهذا اللوح الحجري ليس الوحيد من المكتشفات الأثرية التي تدعم القصة الكتابية لحكم الملك داود.

وحول ادعاءات المشككين في صحة القصة الكتابية فثمة مشكلة في الاعتماد على الدلائل الكتابية الملموسة وهذه المكتشفات الأثرية تكون عرضة لتفسيرات مختلفة وواسعة، وهذا يدعونا لأن نكون حذرين فيما يتعلّق بفهمنا للثقافة الملموسة للعصور القديمة.

إنّ إله الكتاب المقدّس هو الخالق والرب السائد وعلى المسيحيين أن يأخذوا الكتاب المقدّس على محمل الجد إذ أنّه مليء بالأشخاص والأحداث الحقيقية وتسلسلها الزمني الصحيح. في النهاية فإنّ يسوع المسيح قد ولد في هذا العالم الساقط من أجل فداء شعبه والكون بأسره في وقت وزمان محدّدين بذلك متممًا رؤية العهد القديم، ذاكرين كلمات القديس بولس في رسالته إلى غلاطية: "وفي ملء الزمان أرسل الله ابنه..."