مقاتلو داعش

استولى تنظيم دولة العراق والشام الإسلامية "داعش"، خلال أمس واليوم، على أكثر من عشر دور للمسيحيين المهجّرين، وأغلبها يقع في الساحل الأيسر في مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى بالعراق، وثاني أكبر محافظة فيه من ناحية المساحة والكثافة السكانية، واتّخذ هذه الدور كمقرات لهم، بسبب المواقع المتميزة لها.

وتعود هذه الدور للمسيحيين، الذين تركوا بيوتهم، وغادروا إلى محافظات إقليم كردستان، ومناطق سهل نينوى، بعد دخول قوّات "داعش" لمدينة الموصل يوم الجمعة 6 يونيو الحالي، واستيلائهم على أغلب أحياء المدينة فيما بعد.

وفي سياق متصل، استنكر النائب السابق عماد يوخنا، والقيادي الحالي في الحركة الديمقراطية الآشورية، أحد الأحزاب المسيحية العراقية، في بيان له اليوم، "الاستيلاء على هذه البيوت"، داعيًا القوّات الأمنية العراقية إلى "تخليص المواطنين من هذا التنظيم الإرهابي، من خلال توجيه الضربات للتنظيم مع توخّي الحذر للحفاظ على أرواح المواطنين وممتلكات المسيحيين".

وحذّر يوخنا، من "أن يكون المسيحيون ضحية الساسة الكبار وصراعاتهم من اتفاقات مبرمة خارج الحدود" حسب تعبيره، مضيفًا "أنه يجب أن يكون للمسيحيين دور في هذه المرحلة الحساسة لكيلا يكونوا ضحية لتلك الممارسات".

وطالب يوخنا الأحزاب المسيحية والمؤسسات الدينية من داخل العراق وخارجه، باتخاذ موقف موحَّد وتقديم المساعدات للنازحين، وإيجاد حلول سريعة لمناطق سهل نينوى، وعدم زجها في سيناريوهات التقسيم المرفوضة من قبل حركته.

الجدير بالذكر أن قوّات "داعش" قطعت المياه الصالحة للشرب عن المناطق المسيحية ومناطق الأقليات في منطقة سهل نينوى التابعة لمحافظة نينوى بشمال العراق، بعد إحكام سيطرتها على قرية السلامية التي يقع مشروع إسالة المياه فيها، والذي يزوّد مناطق قضاء الحمدانية وناحية بعشيقة، بالمياه الصالحة للشرب، فيما ما تزال جميع مناطق سهل نينوى تعاني من انقطاع تام للتيار الكهربائي لليوم الخامس على التوالي، وارتفاع حاد في أسعار الوقود وصل إلى خمسة أضعاف سعرها الطبيعي، وفقدان الإنترنت بعد أوامر صادرة من الحكومة العراقية بإغلاق جميع الشركات في العراق، إلا من بعض الشركات العاملة في إقليم كردستان التي رفضت الانصياع للأمر.