السجن الايراني
علم ايران على هيئة سجن
 

قرر إيراني مسيحي أن يضرب عن الطعام في السجن بالرغم من معاناته من آلام جسدية مبرحة، وقد قام بذلك حتى يحتج على رفض إطلاق سراحه المشروط.

تعرّض فهد حقاني لإيذاء جسدي شديد وكان في حاجة ماسة للعلاج الطبي خلال فترة اعتقاله، وتم نقله للمستشفى لتلّقي بعض العلاج الضروري. لقد حاول هو وأسرته الضغط على الحكومة من أجل إطلاق سراحه المشروط حتى يتلقى العلاج اللازم، ولكن تم رفض الطلب من قبل السلطات.

حقاني مسيحي متحوّل من الإسلام من مدينة شيراز، تم اعتقاله هو وثلاث رجال آخرين في شباط عام 2012 وتم الحكم عليه لمدة ثلاثة سنين وثمانية أشهر من قبل محطمة إيران الثورية بسبب حضوره لاجتماعات كنسية بيتية واتصاله بخدام أجانب مسيحيين، الأمر الممنوع في إيران.

ابتدأ حقاني في إضرابه عن الطعام يوم الأربعاء 20 آذار بعد رفض طلب إطلاق سراحه المشروط أي الإفراج عن الأسرى بعد تتميم نصف المدّة التي تم الحكم بها عليهم. يجدر الذكر أنه تم إطلاق سراح حقاني لمدة شهرين في تشرين الثاني 2013 للمعالجة الجراحية لمرض البواسير المعوية، الأمر الذي كان يسبب له فقدان ما يقارب ثلث لتر من الدم كل يوم.

وفقاً لتقرير أصدر في 22 آذار من قبل أحمد الشهيد، مُقرّر مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدّة، فإنّه يوجد في إيران البلد الإسلامي، على الأقل 895 أسير ممن يطلق عليهم "أسرى الضمائر" أو " الأسرى السياسيون" وما يقارب ال300 من اولئك تم سجنهم بسبب أمور دينية.

وفق التقرير، فإنّه تمّ تعرّض المحتجزين السابقين للتعذيب أو المعاملة غير الإنسانية المذلّة والحجز الانفرادي المطوّل، ويتم احتجاز العديد منهم من غير توّفر محامين للدفاع عن قضاياهم.

أيضاً، وفقاً للبحث الذي أجراه شهيد فإن الأقليات الدينية ومنها اليهودية والمسيحية والزردشتية تواجه التفرقة العنصرية في نظام الحكم، فمثلاً يتم إلقاء عقوبات أقسى عليهم في بعض الجرائم ويتم منعهم من اتخاذ مناصب قضائية.

يجب على الكنيسة حول العالم أن تتكلّم بصوت مرتفع وواضح فيما يتعلّق بانتهاكات حقوق الإنسان وأن تضغط على إيران فيما يختص بانتهاكاتها لحقوق الإنسان الأساسية. من غير المقبول أن يتم اتهام ما يقارب خمسين كنيسة كانت تجتمع بهدف الصلاة مع مؤمنين آخرين بتهديد الأمن الوطني!