يعتقد الدكتور وليم كريغ، بروفسور الفلسفة والمدافع عن الإيمان المسيحي بأنّه هنالك حاجة ملّحة بأن تجهّز الكنيسة أعضائها كي يعطوا إجابات جيّدة لأسئلة صعبة في الأمور التي تتعلّق بإيمانهم، ولا سيّما في ضوء المناخ الثقافي الذي ساعد الملحدين أن يكونوا أكثر صراحة في التعبير عن رأيهم، وأحياناً بشكل عنيف من خلال هجومهم على المعتقدات الدينية.

وفق دراسة أجريت عام 2012، أظهرت النتائج تزايداً في عدد الأمريكيين غير المنتمين لديانة. يقترح كريغ بأنّ حركة الإلحاد الجديدة والتي أُوحيت بتأثير أعمال سام هاريس وريتشارد دوكنز وآخرين، قد أزالت "وصمة أن يكون الشخص ملحداً أو أن يعرّف نفسه كملحد."

وأظهر مسح بيو بأنّ ما يقارب 20% من الأمريكيين غير منتمين لديانة، لكن العديد منهم يعدّون "متديّنين أو روحيين" بطريقة ما. وأوجد المسح أيضاً أنّ من بين هذا الرقم يوجد حوالي 6 % ممّن وصفوا أنفسهم بالملحدين أو اللاأدريين. وفق ما قاله كريغ فإنّه يجب على المسيحيين أن يقدّموا حجّة سليمة لسبب إيمانهم بوجود الله ولماذا نحن كمسيحيين نؤمن بأنّه أعلن ذاته من خلال يسوع الناصري بشكل خاص. "إذا فعلنا هذا، فسوف ننتصر على هؤلاء الأشخاص الذين يعرّفون أنفسهم الآن بهذا الوقت بأنّهم ملحدين أو لا أدريين. يعتقد كريغ بأنّ كتابه الأخير، "الردّ المنطقي: إجابات على أسئلة صعبة تتعلّق بالله والمسيحية والكتاب المقدّس" يمكن أن يساعد في تجهيز المسيحيين من أجل أن يدافعوا عن إيمانهم بكل جدّية" وبأنّه يقدّم لهم مساعدة تجعلهم مجهّزين من أجل الدفاع أمام كل من يسألهم.

يقول كريغ: "أعتقد أنّ الكثير من المسيحيين يشعرون بالتضايق لأنّ الملحدين غالباً ما يكونوا عنيفين. إنّهم يهاجمونك شخصيّاً، ويفعلون ذلك باسم المنطق والحجج العقلانية. هذا ويشعر الكثير من المسيحيين بعدم استعدادهم التام أن يدافعوا عمّا يؤمنوا به، وعن عدم قدرتهم على الإجابة على الأسئلة الصعبة التي يطرحها أصدقائهم من غير المؤمنين."

إنّ كتاب "الردّ المنطقي" الذي يحتوي على تساؤلات واقعية من قبل هؤلاء الذين يكتبون على موقع كريغ الإلكتروني وعلى نقاشات تتعلّق بمعرفة "ما هو حقيقي والإيمان به" و "أصل ومعنى الحياة" و "ما بعد الحياة والشر" وأخيراً "ممارسات الإيمان المسيحي." تنبع الأسئلة الموجودة في الكتاب من مؤمنين يسألون حول الثالوث الأقدس والتجسّد الإلهي وبعض نواحي لاهوت الإصلاح وعمّا تعنيه علاقة الفرد بالله.