أعلن زوجين مثليين في بريطانيا سعيهما لأخذ خطوات قانونية ضد كنيسة إنجلترا لرفضها إقامة مراسيم الزواج المثلي، وقد جاء ذلك بعد أقل من شهر بعدما شرّعت الدولة الزواج المثلي بشكل رسمي، ولكنها لم تجبر الكنيسة على إقامة هذه المراسيم لأنها تتنافى مع تعاليمها الكتابية.

وقد تم اعتبار باري درويت بارلو وشريكه طوني أول زوجين مثليين تم تشريع زواجهما، وقد أصبحا أول أبوين مثليين في عام 1999 بواسطة استئجار الأرحام، ومنذ ذلك الوقت أصبح لديهما خمسة أولاد. وتمت مراسيم زواجهما المدني عام 2006 وهما يمتلكان الآن مركز استئجار الأرحام في تشاندلرز كزاي في مالدون.

وتم الموافقة على تشريع الزواج المثلي في بريطانيا في بداية هذه العام، وقد عرف أيضا بالزواج (من ذات الجنس). تضمن القانون 2013 "القفل الرباعي" لحماية كنيسة إنجلترا ومؤسسات دينية أخرى من إجبارها على الموافقة على مراسيم الزواج المثلي حسب ما لا يتوافق مع إيمانها. بموجب القانون الحالي، تستطيع الكنائس أن تشارك في مراسيم الزواج المثلي، ولكن لا يمكن إجبارها على القيام بمراسيم الزواج.

اعتقد بعض النقاد أن نُشطاء حقوق المثليين سيستمرون بالضغط على الكنائس حتى تشارك في إقامة مراسيم الزواج للمثليين بالرغم ان هذا ضد إرادتها. الآن وبعد إصدار القرار، يبدو أن هذه المخاوف في مكانها.

يقول دريوت بارلو وشريكه أنهما يريدان أن يختبرا حماية المحكمة. ادعى الزوجان أنهما مسيحيان وبأنهما يريدان ان يراهما أطفالهما متزوجان في الكنيسة.

قال درويت بارلو: "إننا سعيدين بالاعتراف بالزواج المثلي- هذه خطوة كبيرة. ولكنه في الواقع هي خطوة صغيرة لأنه أمر لا نستطيع القيام به بعد. يجب أن نقنع الكنيسة أن هذا الأمر هو الصحيح لمجموعتنا من المثليين - وهو أن يتم الاعتراف بهم كمسيحيين."

أضاف: "الأمر يجعلني أشعر بالاستياء لأنني أريد أن تكون المراسيم كبيرة وفخمة، ولكن لا أعتقد أنّ الأمر سيحصل حالاً وفوراً. بالرغم من أن الجميع يقولون إنّ هذا الأمر جيد، لكن لم أحصل بعد على ما أريد.".

وعلم موقع لينغا من تقرير نشرته الصحفية كاثرين ويبر على موقع كريستيان بوست، أنّ هذين الزوجين يريدان أن يرفعا قضية ضد كنيسة إنجلترا ليس نيابة عن مجتمع المثليين وإنما بناء على قرار شخصي.

عندما تم تعريف خطة "القفل الرباعي" للزواج المثلي في شهر كانون الأول، قامت سكرتيرة بريطانيا للأمور الثقافية بالتأكيد لكنيسة إنجلترا والكنيسة الكاثوليكية والمجموعات الدينية الأخرى أن القانون الجديد سيحميهم من الإجبار على القيام بمراسيم الزواج المثلي. يمنع القانون كنيستي إنجلترا ووايلز من إحياء مراسيم الزواج المثلي، ويطلب من مؤسسات دينية أخرى أن تشارك في مراسيم الزواج المثلي. ولكن كريسبين بلنت وزير العدل اعترف في حزيران 2012 أنه يمكن أن يتم تحدي قانون حماية الكنائس في المحكمة.

قال بلنت: " إن الاقتراح الذي تضعه الحكومة هو أن يكون الزواج مساويا في عيون الدولة سواء بين شخصيين مثليين أو بين رجل وامرأة. ولكننا سنرى ماذا يحصل."

وقد صرحت كنيسة إنجلترا والكنيسة الكاثوليكية آنذاك أنهما خائفتين من اجبار الكنيستين على القيام بمراسيم الزواج المثلي لتجنب قوانين التفرقة العنصرية. وقد جادل آخرون أنّ تطورا مثل هذا سوف يجبر الكنائس أن تتوقف عن إحياء كل مراسيم الزواج لأنه لن يكون مسموح لها من قبل قوانين الكنيسة أن تقيم مراسيم الزواج المثلي.

وقد قال كولن هارت، المسؤول عن مجموعة تحالف الزواج وهي مجموعة تدعم الزواج الكتابي: "لم يجف الحبر على الورق الذي كتب عليه القانون، إلا أنّ الكنائس ابتدأت في تلقي الدعاوي. حذرنا السيد كاميرون أن ذلك سيحصل وقلنا له أنه يقوم بقطع وعود لا يستطيع المحافظة عليها. لم يسمع ولم يهتم. هو من سبب هذه الفوضى"

يجدر الذكر أنه تم التوقيع بشكل رسمي على هذا القرار من قبل الملكة إليزابث الثانية في السابع عشر من شهر تموز. ويتوقع أن يتم البدء في مراسيم أول زيجات للمثليين في صيف 2014.