لقد تم التخطيط لاقامة "مهرجان الانجيل" في مدينة مكاسر في اندونيسيا بهدف الوصول الى 2.6 مليون شخص بالمدينة التي فيها ما يقارب الـ 500 مؤمن مسيحي، ولكن لم يتوقع احد ان تكون النتيجة بهذا الشكل! اذ إحتشدت الجُموع وحصلت معجزات شفاء مدهشة بالرغم من التهديدات بالقتل وتهم التجديف ولا سيما في اليوم الأخير، حيث تم استدعاء "بيتر ينغرن" إلى الشرطة والتحقيق معه بتهمة "التجديف على الإسلام" وهي تهمة قد تصل عقوبتها بالسجن لمدة خمسة سنوات.

وبعد ضغط من المسلمين المتطرفين قام رئيس البلدية بإلغاء الإذن الذي أعطي بوقت سابق لإقامة المهرجان، وكان ذلك قبل يوم واحد فقط من تاريخ الاحتفال. أما الله فكان له تخطيط آخر.

وقال ينغرن: "بالرغم من كل ما حصل، كان هذا أحد أكثر الأسابيع المُدهشة التي رأيتها خلال الثلاثين سنة التي خدمت فيها الانجيل وذلك لأنّ الله تدخّل بنفسه وغيّر كلّ شيء."

وكان ينغن قد أقام 26 احتفالا في اندونيسيا من أجل نشر بشارة الانجيل منذ عام 2006، وكان قد تم الغاء حدثين اثنين فقط لأسباب عسكرية.

وعلم موقع لينغا ان الصحف الاندونيسية نشرت طلبات المؤسسات الاسلامية من الحكومة الاندونيسية لإلغاء جميع البرامج التي تم الترتيب لها، وذلك قبل ثلاثة أيام من تاريخ الحدث.

وقال المنسق للمهرجان جوهان اوليهان أنّ القادة المسلمين أشاروا الى أن قلقهم الرئيسي كان من حصول حوادث شفاء، الأمر الذي سيؤدي بالمسلمين أن يصبحوا مسيحيين. إلا أن جوهان أكد لهم أنّ هذا الحدث هو من أجل التعريف بيسوع المسيح وليس لنشر الديانة المسيحية.

هذا وتلقى أحد أعضاء الفريق هذا التهديد: "اذهبوا إلى البيت جميعكم وإلا سنقتلكم. لا يوجد أي شخص منكم في أمان."

بعد إلغاء الإذن لأقامة الاحتفال في المكان المُقرر، تم ايجاد مكان آخر، وبعد نشر الاعلان بالصحف عن المكان الجديد قام 1500 شخص من المسلمين بالتجمّع وهددوا بإثارة أعمال شغب ما لم يَقُم رئيس البلدية بإلغاء هذا الحدث أيضا.

بالرغم من أن الوضع بدا وكأنه من غير رجاء، الا ان لله كان خطة اخرى، حيث سمحت احدى الكنائس الكبيرة التي غالبية اعضائها من الصينيين بإقامة الاحتفال في الكنيسة، وقام اعضائها بتفريغ 2500 كرسي من مبنى الكنيسة لاعطاء مجال لعدد اكبر بضعفين او ثلاثة اضعاف من الاشخاص الدخول الى القاعة، هذا بالاضافة الى الساحة خارج الكنيسة التي تتسع للالاف الذين يستطيعون مشاهدة البرنامج من خلال شاشات كبيرة.

قبل ان يبدأ الاحتفال، طُلب من ينغرن ان يذهب الى الشرطة لمواجهة تهمة التجديف التي اتهمها به المسلمون المتطرفون، وذلك لانه نشر الدعوة بأكبر صحيفة اندونيسية وقد جاء فيها أن "محمد سمح للمسلمين ان يتشاركوا مع المسيحيين الذين لا يتصرفون بتكبّر" وبأن هدف الاحتفال في مدينة مكاسر هو الصداقة واخترام جميع الاشخاص في الوقت الذي يتم التركيز فيه على يسوع المسيح. وكانت حجتهم ان الكلمات المنسوبه للقرآن هي منسوبة لله وليس لمحمد بينما ينغرن نسبها لمحمد. ومع أن الاتهام يبدو سخيفًا الا انه الشرطة حققت معه لمدة ثلاث ساعات ونصف وأطلقت سراحه قبل ساعة واحدة من بدء الاحتفال.

وقد علق المترجم الذين كان يترجم اثناء التحقيق قائلا: "كان لدي شعور أنّ قلب الشرطة كان معنا و في صفّنا".

وقد حضر المسلمون الى هذا الحدث بالرغم من إقامته في قاعة الكنيسة. وتم الإصغاء إلى المئات من شهادات الشفاء وكانت هنالك ترانيم بين كل شهادة وأخرى. وقد علّق أحد العاملين الاجتماعيين من شمال أمريكا وهو يعمل في اندونيسيا منذ 10 سنين على الحدث قائلا: "كان من المدهش رؤية المسلمين في مبنى الكنيسة وأيديهم مرفوعة لله وهم يرنّمون. كان من الواضح أن الله يعمل في حياتهم."

وكان عنوان الحدث "كيف أعرف ان يسوع حيّ" وتجاوب الالاف مع الدعوة للتوبة والايمان بالمسيح، الامر الذي تبعته شهادات عجائب.

وقال ينغرن "انّ قلبي يمتلئ بالامتنان للمحبة والإيمان الذي أظهره القساوسة والمؤمنين المحليين، لقد وقفوا معًا خلال كل التحديات."

انه لمشجع أن نعرف ان عمل الله يستمر بالرغم من كل التحديات وهو قادر ان يعمل بقوة ويظهر مجده وسط أصعب الظروف وأقساها ولا سيما في مكان مثل اندونيسيا".

ويُعرف عن اندونيسيا الواقعة في جنوب شرق آسيا والتي يبلغ عدد سكانها حوالي 238 مليون نسمة، أنها تضم أكبر عدد سكان بالعالم من المسلمين.