قال سيباستيان كيرز، وزير الدولة النمساوي للتوحيد (الدمج) إن النمساويين يشعرون بمعاناة المسيحيين في مصر ولا سيما بعد وصول التيارات الدينية المتشددة إلى السلطة.

وقال كيرز إن الكنيسة القبطية والمجتمع القبطي من أفضل المجتمعات الغريبة في النمسا. وأضاف أنه مرّحب بهم لأنهم يحترمون المجتمع النمساوي.

هذا وقد قال الوزير النمساوي إنه سعيد بزيارة البابا تواضروس الثاني، بابا الاسكندرية، مشيراً أنه تحدّث معه بشأن العديد من القضايا التي لها علاقة بحوار الأديان وحوارات ما بين الثقافات.

وأضاف أيضا أنّ المجتمع النمساوي مبني على التنوع الديني والثقافي ويرفض التطرف والعنصرية بين السكان بناء على اللون أو العرق أو الديانة، وإنه يسعى دائماً للحفاظ على ثقافته وهويته ولذا فهو يواجه كل الحركات الدينية والتطرف العقلي ويجفف كل مصادر الإرهاب من أجل سلامة المجتمع وتقدّمه.

واضاف السياسي النمساوي إنه لا مكان التطرف الديني على أرض النمسا لأن النمسا تضمن حرية العبادة والممارسات الدينية لجميع الديانات والطقوس. وأشار أنّ سلطات الأمن على وعي بجدية الإرهاب، الأمر الذي أصبح قضية حرجة تهم بلدان العالم.

وفق ما يقوله كيرز هناك تنسيق كبير خلال الاتحاد الأوروبي فيما يختص بمعلومات الأمن ومحاربة نشاطات الإرهاب.

وفيما يختص بالتغيير في الديموغرافيا في النمسا نتيجة معدّلات النمو المتزايدة بين المهاجرين، قال كيرز: "معدّل الولادة مرتفع جدّا بين المهاجرين، في الوقت الذي يقل فيه معدل الولادة بشكل كبير بين النمساويين، ولكن الذي يعنينا هو اندماج هذه الأجيال في ثقافة وهوية المجتمع النمساوي، من غير أي محاولة لفرض أي ثقافة غريبة عليه."

وأشار كيرز أن الحوار بين الثقافات هو أحد أهم القضايا على الأجندة في ملف التوحيد (الدمج)، ولهذا فهو يسعى دائما لحضور العديد من الأحداث والمنتديات خاصة مع فئة الشباب، حتى يتم التعارف على الأفكار وتبادل الآراء مع جميع أطياف الثقافات القادمين إلى النمسا.

وقال أيضا: " في ملف التوحيد (الدمج)، إننا نتفحّص أيضا وضع الأقليات وحقوق الإنسان في العديد من دول العالم، ولا سيّما دول الشرق الأوسط بشكل خاص التي يـأتي منها الكثير من الأشخاص إلى النمسا.

وأضاف: " إننا نقوم بهذا حتى يتم فهم الخلفية الثقافية وظروف تنشئتهم في بلادهم وتأثير الوضع السياسي عليهم، ولا سيما اولئك القادمين من الدول التي يتم حكمها من قبل الأنظمة الدكتاتورية والقمعية لسنوات عديدة."