بعد مناسبة تطويب الكاهن الذي قتل من المافيا قبل عشرين عاما، حث البابا عصابات المافيا أن يتوقفوا عن استغلال واستعباد الأشخاص ليتحولوا إلى الله.

واقتبست شبكة رويترز الإخبارية البابا وهو يقول في خطابه الأسبوعي الذي يحضره عشرات الآلاف في ساحة القديس بطرس: " إنني أفكر في معاناة النساء والرجال والأطفال الذين يتم استغلالهم من قبل العديد من المافيا الذين يجعلونهم عبيدا من خلال الدعارة بفعل العديد من الضغوطات. وراء كل هذه العبودية، هنالك المافيا...إنّهم لا يستطيعون أن يقوموا بذلك، ولا يستطيعون أن يجعلوا إخوتنا وأخواتنا عبيداً. يجب أن نصلي إلى الرب أن يجعل هؤلاء المافيا يتحوّلون إلى الله."

وقد كانت دعوة البابا لكل من رجال ونساء المافيا أن يتحولوا إلى الله. وكان البابا فرانسيس قد تكلم بذلك يوما واحدا بعد مناسبة تطويب الكاهن جوسيبي (يوسف) بوجليسي الذي قتل بفعل رجال مسلحون في 1993 خارج بيته في باليرمو.

وقال البابا للجموع: "كان الأب بوجليسي كاهناً مثالياً ومكرّسا بشكل خاص لخدمة الشبيبة. كان يعلّم الأطفال وفق الإنجيل ويأخذهم من عند العصابات ولهذا حاولوا أن يهزموه ويقتلوه. ولكن في الحقيقة، كان هو من غلب بقيامة المسيح. إننا نعطي المجد لله لشهادته المضيئة وإننا نثمّن مثاله."

وكان الأب بوجليسي قد عمل بين الفقراء وقد تم إطلاق النار عليه من قبل المافيا في صقلية وقد حصل ذلك بعد أشهر من زيارة البابا يوحنا بولس الثاني لصقلية ، وبعد دعوته لرجال العصابات أن "يتوبوا، لأنهم يوما ما سيواجهون دينونة الله."

في الوقت الذي تتمع فيه هذه العصابات بثراء طائل، شجع البابا فرانسيس الكنيسة الكاثوليكية أن تعالج الفقر. بعد انتخابه في آذار، قال البابا للكرادلة إن الكنيسة لا يجب أن تكون فقط مثلها مثل أي مجموعة خيرية من غير إرساليتها الإلهية، مشجعّاً إياهم أنهم يجب أن يلتصقوا بجذور الإنجيل ويبتعدوا عن المغريات الحديثة. وعندما خاطب وسائل الإعلام لأول مرة، ذكّر البابا الكاثوليك أن يسوع، وليس البابا هو في مركز الكنيسة، التي يجب أن تكون "فقيرة، ومن أجل الفقراء."

وفي زيارة له لأبرشية روما وكنيسة القديسين أليصابات وزكريا في الضواحي، قال: "تستطيع أن تفهم الحقيقة بشكل أفضل عندما تكون في الضواحي أفضل من فهمك إياها وأنت في مركز المدينة."