يخشى المسلمون الذين تحولوا الى المسيحية في المغرب، على مستقبلهم بعد أن أصدرت أعلى مؤسسة إسلامية في الدولة فتوى تطالب فيها بعقاب الموت للمسلمين الذين أنكروا دينهم.

وقال مجلس العلماء الأعلى للمغرب وهو جماعة العلماء المسلمين، برئاسة الملك محمد الرابع إن المسلمين الذين يرفضون إيمانهم "يجب أن يعاقبوا عقوبة الموت" مع العلم أنّ هذا المجلس هو المجلس الوحيد المصرّح له بالتصريح عن الفتاوي أو المراسيم الدينية في المغرب. بعد سؤال وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية عن رايها في هذه الفتوى،  رفضت الوزارة  التعليق على الموضوع.

ويعود تاريخ هذه الفتوى إلى نيسان 2012 عندما تم تحضير تقرير قانوني من قبل الحكومةعن هذا الموضوع، ولكن لم يتم نشره آنذاك، كما قالت وسائل الإعلام المحلية.

وهناك خشية من حدوث قمع  للمسيحيين المتحولين من الاسلام الذين عبروا عن قلقهم من هذا الوضع إذ إنّ الأمر يقود إلى قمع جديد نحو مجتمعهم البالغ عدده  نحو 22.000 شخص.

"هنالك العديد من الارتباك والجدل في المغرب الآن بشأن الفتوى الصادرة" كما قال احد القسس في مدينة مراكش في تصريح تم تداوله من قبل المجموعة الدولية للمدافعة عن المسيحية(ICC) 

 وقال "إننا نخشى من أنه إذا تم المصادقة على الفتوى أن الحكومة ستضطهدنا أو تعتقلنا خلال اجتماعات الصلاوات  وسيكون عندها للجماعات المسلمة المتطرّفة عذراً لإيذائنا."

من شأن هذه الفتوى أن تضيف قلقاً  فيما يختص بموقف اكثر من 32 مليون مسيحي يسكونون في الامة الإسلامية، بحسب ما قاله ايدن كلاي، المدير الاقليمي في الشرق الاوسط للمجموعة الدولية للمدافعة عن المسيحيين.

واستطرد كلاي بقوله "فقدت الحكومة المغربية مصداقيتها بين مجموعات حقوق الإنسان العالمية في العام 2010 عندما قامت بترحيل أكثر من 70 مسيحي أجنبي يعملون في مجال الإغاثة بتهمة التبشير دون أن تكون هناك جلسة استماع".

وقامت المغرب بطرد أكثر من 100 مسيحي غربي منذ 2010 لأنهم حاولوا أن يحوّلوا مسلمين إلى المسيحية.  وقد قال محامي مؤسسة الأبواب المفتوحة أن التطرف الإسلامي هو أكثر مصدر اضطهاد في المغرب.

ومن بين المحجوزين، مسيحي قد تحوّل من الإسلام، جمعة أيت بكريم، البالغ من العمر 49 سنة وقد  حكم عليه لمدة 15 سنة في 2005  لقيامه ب "التبشير" و"تدمير ممتلكات الآخرين" بعد حرق اثنين من أعمدة الكهرباء أمام شركته الخاصة في جنوب المغرب.  

في حين أن "حد الردة" امر غير قانوني في كثير من البلدان الإسلامية، لكن يعاقب عليه بالإعدام في المملكة العربية السعودية، إلا أنّ القانون المغربي حتى الآن لا يحظره بشكل مباشر، وفقا للخبراء الذين هم على دراية بالتشريع.

تنصّ المادة 220 من قانون العقوبات في المغرب  أن "محاولة تقويض إيمان شخص مسلم أو تحويله إلى ديانة أخرى" عقوبته تتراوح من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات في السجن. ولم يتضح على الفور ما إذا سوف تصبح الفتوى الصادرة بحكم الإعدام جزءا من التشريع الجديد أم لا.

وقال كلاي:"يجب  حث الحكومة المغربية على حماية الحريات الدينية لجميع المغاربة ورفض الاوامر التي من شأنها أن تشكل انتهاكا للالتزامات الدولية للبلد كما جاء في ميثاق حقوق الإنسان".