أصدر مجلس مدينة نيويورك قراراً الاسبوع الماضي، يدعم المسيحيين والمجموعات الإيمانية التي أعطي لها حق التجمع  من أجل العبادة في ممتلكات المدارس الحكومية بعد ساعات الدوام. ويتم النظر إلى قرار التصويت  بأغلبية 38-11، كعلامة أخرى للتقدم في المعركة التي تخاض منذ سنوات عديدة من أجل استخدام هذه الأمكنة للعبادة، والتي تهدد حقوق المسيحيين والمجموعات الدينية الأخرى.

وقال القس بيل دفلون إن الرب هو السبب في هذا النجاح وقد كتب أيضاَ على شبكة تويتر قائلا: "شكراً لمجلس المدينة (و) شكراً لله.

 وتم عرض هذا القرار لاول مرة في كانون الاول 2011، من قبل عضو المجلس المدعو كاربيرا والآن ها قد تم الموافقة على هذا القرار بأغلبية أصوات 38-11. وقد تم الموافقة عليه أيضاً من قبل مجلس التعليم يوم الثلاثاء بأغلبية أصوات 14-5. وقد عارضت المتحدثة في  مجلس المدينة كريستين كوين إقرار القانون بالرغم من أنها سمحت للقرار أن يعرض أمام المجلس من أجل التصويت.

وتؤمن المتحدثة كوين بشكل قاطع بالفصل بين الكنيسة والدولة كعنصر حاسم من ديمقراطية الولايات المتحدة وقد كان هناك أعضاء اخرى في المجلس ممن عارضوا القرار حيث قالت جسيكا لابن، وهي عضوة في المجلس:  "يجب أن تبقى المدارس مدارس وليس بيوت عبادة."

وقد قال عضو المجلس القس  كاربيرا على صفحة الفيسبوك الخاصة به:

"يجب السماح لبيوت العبادة أن تستأجر مثلها مثل أي منظمة غير ربحية. ينص دستور الولايات المتحدة على ممارسة الحرية الدينية وعلى أن تكون لدى جميع المواطنين حرية الكلام في جميع الأماكن العامة، من ضمنها المدارس الحكومية. إنه لأمر تهكمي أن مدارس مدينة نيويورك الحكومية تستأجر حاليا من الكنائس الكاثوليكية وأن ليس هنالك مشكلة في هذا الأمر، ولكن في الوقت نفسه لا تريد الكنائس والمجامع والمساجد أن تستأجر من المدارس الحكومية. هذا مقياس مزدوج المعايير. إننا  مدرسة المقاطعة الوحيدة في  أمريكا التي لديها هذه السياسة التمييزية."

وجود العديد من هذه الكنائس التي ليست لديها القدرة على توفير مبانيها الخاصة والتي تجد الأمر أكثر مناسبا أن تستأجر من المدارس الحكومية من أجل العبادة. وقد أُثبت أن وجود هذه الكنائس في هذه المناطق مهماً من قبل المجتمعات المحيطة. وقد شُهد لأعضاء الكنيسة أنهم يقومون بتوفير ما يلزم لأطفال المدارس ممن هم  من ذوي الأسر ذات التحديات الاقتصادية، وأيضاً مساعدة السكان العاجزين في تلك المناطق والتبرع بأمور مثل الحواسيب ومكيفات التبريد للمدارس. فالسماح للكنائس بذلك، يساعد المجتمعات لسنين عديدة بالاستمرار حتى تُعطي الرجاء الذي لا تستطيع المباني الفارغة أن تقدّمه.

يطلب الدستور من مدينة نيويورك أن تسمح للكنائس أو المجموعات الدينية الأخرى أن تجتمع لاجتماعات العبادة في مباني المدارس الفارغة أثناء نهاية عطل الأسبوع . ولكن من المأساوي أنّ المدينة تستمر في جهودها لطرد المجموعات التي تساعد مجتمعات المدينة بشكل يخلو من الأنانية ومن ضمنها المدارس الحكومية نفسها.