أدلت المصادر أنّ مشتبهين إسلاميين متطرفين أطلقوا الرصاص على مسيحي حتى الموت في أطراف مدينة قسمايو الساحلية.

أحمد علي جمالي
أحمد علي جمالي - الصومال

قام رجلان مقنعان بقتل "أحمد علي جمالي" وهو أب لأربعة أبناء ويبلغ من العمر الثانية والأربعين في الثامن عشر من شباط في تمام الساعة الواحدة بعد الظهر بينما كان واقفا خارج بيته في قرية ألنلي بالقرب من محطة الشرطة كما قالت المصادر.

وتم الاشتباه بأن يكون القاتلين عضوان في جماعة المتطرفين المسلمين التي تدعى الشباب، وهي ميليشيا متمرّدة أطيحت من المنطقة قبل أربعة أشهر ولكنها لا تزال منخرطة في تكتيكات الكر والفر. يقال إن بعضاً من بيوت القبائل الأربعة المتنافسة في قسمايو الواقعة على بعد 328 ميلاً جنوب غرب مقاديشو، تستخدم كمعاقل لأعضاء مجموعة الشباب. بحسب ما جاء في وكالة نجمة الصباح الاخبارية.

وكان "جمالي" رجل أعمال ومعلم ومستشار طبي معروف في المنطقة وكان يدير صيدلية في قسمايو. وكان يعطي أيضاً دروساً خصوصية عن الأدوية والإسعافات الأولية، وككل المسيحيين-غير العلنيين، كما هوالحال مع جميع المسيحيين في الصومال- كان يسلط الضوء في تعليمه على المناقشات التي تقارن بين الكتاب المقدس والقرآن كما قالت المصادر.كان الطلاب يشاركون هذه الدروس مع غيرهم من الأطفال وقد جذب ذلك انتباه المتطرفين.

وقد اتهم جمالي بالإجحاد أو ترك الإسلام بناء على الفرضية التي تنصّ أن جميع الصوماليين يولدون مسلمين. ومع نهاية عام 2012، ابتدأ جمالي يتلقى رسائل تهديدية على هاتفه مثل: "إننا نراقب نشاطاتك" أو " يجب أن تتوقف عن تعريف الأطفال على الديانة المسيحية الغريبة....وإلا سنقطع رأسك."

وقال صديق لجمالي لقناة نجمة الصباح الإخبارية: "أرملته مذعورة ولا تعلم ماذا سيحصل."
لدى جمالي أربعة أبناء: ابنتان وولدان ويبلغون من العمر العاشرة والثامنة والسادسة والرابعة.

هذه الحادثة كانت آخر حادثة من سلسلة حوادث قتل المسيحيين في الصومال خلال السنوات الماضية.

ففي الثامن من كانون الأول 2012، تم قتل مسيحي يُدعى مرسل عيسى سياد، الذي تلقى تهديدات عقب تركه للإسلام، واعتقد مسيحيو تلك المنطقة أيضا أنه تم قتله على يد متمرّدين من مجموعة الشباب الذين أخذوا عهداَ على أنفسهم أن يتخلصوا من المسيحيين في الصومال.

وفي السادس عشر من تشرين الأول تم قطع رأس فرحان حاجي موسى من قبل نشطاء من مجموعة الشباب. كان موسى قد عاد إلى باراوا في الصومال بعد تمضيته فترة من الوقت في كينيا وقد تمت مراقبه تحركاته قبل قتله.

ووفق الإحصائيات المتوفرة تبلغ نسبة المسيحيين في كينيا 83% بينما نسبة المسلمين في الصومال تقارب ال 100%.