هل كانت هناك كنيسة في مكة؟
الحجر المنحوت لإمبراطور مسيحي على بعد 581 ميل من مكة

إكتشف علماء الآثار على حجر منحوت لشخصية مسيحية يعود زمن نحته الى الفترة التي عاشها محمد نبي الاسلام (530 ب.م) في "منطقة الظفر" الواقعة على بعد 581 ميل الى جنوب من مكة وتغطي مساحة 772 ألف ميل مربع، حيث كانت هذه المنطقة مركزًا لإتحاد القبائل العربية التي مارست نفوذها على طول الطريق الى مكة.

وقد وَلّد هذا الاكتشاف نظرية لدى عالم الآثار الألماني باول يال من هايدلبرج، عن إحتمال وجود كنيسة في مكة في المملكة العربية السعودية.

ويُعتقد أن التمثال الذي عُثر عليه هو أنقاض إمبراطور مسيحي مدفون في مرتفعات اليمن. ويقف هذا التمثال عاري القدمين، يُذكّر بنموذج القديسين بالكنيسة القبطية، ويحمل في يده اليسرى حزمة من الأغصان كرمز للسلام.

ووضع على رأس رأس الشخصية المكتشفة ذات الشعر الأجعد، تاج يشبه التيجان التي ارتداها الحكام المسيحيين في أثيوبيا القديمة.

كل هذه الملاحظات جعلت عالم الاثار "يال" الاعتقاد الى أن هذه الشخصية تنتمي لسليل الفاتحين الذين أتوا من أفريقيا الى هذه المنطقة عبر البحر الأحمر لنشر الايمان المسيحي بقيادة الملك أكسوم، الذي اراد الاستيلاء على أجزاء كبيرة من شبه الجزيرة السعودية.

وكانت مدينة ظفر تضم الكثير من الجاليات اليهودية والمسيحية والعرب.

وقال "يال" انه النقوش التي تم اكتشافها على الحجارة تشير الى وجود دلائل تاريخية تُوضّح الغارات التي كانت تُشن على القبائل العربية في مكة عام 552 بعد الميلاد. ويعتقد بعض المؤرخين الغربيين ان هذا العام هو العام الذي ولد فيه محمد.

وقد فسرت بعض النقوش التي نحتت في الصخور الى أن قبيلة "قريش" التي ينتمي اليها محمد كانت قد قاتلت في بعض الأحيان الى جانب المسيحيين.

وقال "يال" ان هناك الكثير من المؤشرات تؤكد صحة كلامة، لكنه أضاف ان العديد من الاكتشافات لم تكن واضحة كفاية.