نظم مركز دراسات الشرق الأوسط بالتعاون مع "المعهد الملكي للدراسات الدينية" في عمّان (الاردن)، ندوة بعنوان "الإسلاميون والمسيحيون العرب" وشارك فيها شخصيات اسلامية ومسيحية.

وقال نائب البطريرك للاقباط الكاثوليك الانبا الدكتور يوحنا قلته، ان المسيحيين في الشرق الاوسط يمرون بحيرة تاريخية لم يسبق ان مروا بمثلها منذ 2000 عام، وذلك بسبب الثورات التي تمر بها الدول العربية.

وقال الدكتور كامل ابو جابر مدير العهد الملكي للدراسات الدينية، أن الحوار هو السبيل للتوصل الى رؤية واضحة للمستقبل. شارحا ان الحوار يجب ان يكون اسلامي اسلامي و اسلامي مسيحي و مسيحي مسيحي.
واعتبر أبوجابر أن "حدة هجمة الحضارة الغربية على العرب قادت إلى حال المخاض الذي ما زالت الشعوب العربية فيه بحيث ذهب القديم ولم يحل بعده ما هو مقنع".

واكد ابو جابر انه بالرغم من تعرض المسيحيين الى ضغوطات من قبل الاسلاميين المتشددين بعد الثورات الا انها تبقى احداثًا جنائية فردية ذات دوافع غير طائفي.

وبدوره أقر حمزة منصور، الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي الأردني، بأن أجواء ثورات الربيع العربي وصعود الإسلاميين أثارت كثيراً من التساؤلات والمخاوف حول وضع المسيحيين وحقوقهم المكتسبة.

ومن جهته أشار الدكتور رياض جرجور، الأمين العام للفريق العربي للحوار الإسلامي- المسيحي في لبنان، الى أبرز المخاوف المسيحية المتمثلة في خوف البعض من أن تكون الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع حصراً في شؤون الدولة، واحتمال ازدياد هجرة المسيحيين للغرب اذا تم تهميش دورهم في الحياة العامة، وحصول ضغوطات على الحرية الدينية عند المسيحيين.

واعتبر جرجور أن إفراغ المنطقة من المسيحيين هو مخطط غربي يهدف للقضاء على ثقافة التنوع والاختلاف، وأوصى بتشجع الكنائس للخروج من الانعزال ومن التعصب الطائفي والمذهبي.

أما الدكتور هشام جعفر، الباحث المصري في شؤون حركات الإسلام السياسي، فدعا إلى مشاركة المسيحيين في بناء المواطنة والتحرر من فكرة "الإسلاموفوبيا" (الرهاب من الإسلام)، موضحاً أن هناك فرقاً بين مخاوف مشروعة يمكن تفهمها من قبل المسيحيين، وبين تخويف تروّج له أطراف من الخارج والداخل لا أساس له في الواقع.

كما قال الدكتور عماد جاد، الباحث والمحلل السياسي في مركز الأهرام للدراسات في مصر، إن أنظمة الاستبداد كرّست الانقسام الطائفي في المجتمع من خلال تعزيزها لمفهوم الإسلاموفوبيا بين المسيحيين المصريين، مضيفاً أن هذه الأنظمة أعاقت أيضاً قيام تيارات مدنية في صفوف المسيحيين الأقباط.