صرح أحمد شهيد، المقرر الخاص لشؤون حقوق الإنسان من قبل الأمم المتحدة في إيران، أن البهائيين هم الأقلية الدينية الأكثر معاناةً من الاضطهاد في الدولة. فالدين البهائي ليس معترفًا به رسميًا في إيران، وتعتبره القيادة الشيعية للدولة هرطقة، ويبدو أن هذا السبب الرئيس لاضطهاد أتباعه.

ويواجه البهائيون اضطهادات على عدة أصعدة منها: منعهم من ممارسة إيمانهم وحرمهم من الخدمات الأساسية (كالخدمات الطبية) وتوجيه اتهامات لهم غير متعلقة بإيمانهم. ويفوق عدد البهائيين في السجون الإيرانيين المئة سجين.

ولم يستثن أحمد شهيد الأقليات الدينية الأخرى، كالمسيحيين والمسلمين السنة، من تقريره، وقال إنها ما زالت تتعرض لملاحقات واضطهادات من قبل السلطات الإيرانية، التي نفت هذه الإدعاءات. وقال إن الصورة العامة هي التحرش المستمر بالأقليات بالرغم من التسامح الديني المعلن عنه رسميًا من قبل الدولة. فعدد المسيحيين الذين تم القبض عليهم منذ منتصف العام 2012 يفوق الـ300.

وأضاف شهيد أن أكثر المجموعات عرضة للاضطهاد هم أولئك الذين غيروا دينهم، مثلاً تحولوا من الإسلام إلى المسيحية، والذين قاموا بتبشير الآخرين بدين آخر.

وقد أشار شهيد إلى أن فرض العقوبات الاقتصادية القاسية على طهران بسبب برنامجها النووي قد يمنع المواطنين الإيرانيين العاديين، لا سيما أولئك التابعين للأقليات الدينية، من ممارسة حقوقهم الإنسانية لأنهم يواجهون تحديات في الوصول إلى الخدمات الطبية (الدواء) والحاجات الأساسية الأخرى.