عاد قس فلوريدا المثير للجدل تيري جونز للتهديد مرة اخرى بانه سيحرق نسخا من المصحف وصورا لرسول الاسلام عند الساعة الخامسة من مساء يوم السبت، ما لم يتم الافراج عن القس الايراني يوسف نادرخاني من السجون الايرانية.

وبات القس جونز شخصية معروفة على خلفية تهديداته بحرق نسخ من القرآن.

وتحظى الجماعات الانجيلية في الولايات المتحدة بتأثير كبير في دول افريقيا، حيث يركزون على بناء المدارس والمستشفيات والحوار بين الاديان، بدلا من نشر الدعوات لاحراق الكتب الدينية كما فعل القس جونز.

واعتبرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور ان هذا التصرف قد يؤدي اثارة غضب المسلمين في كافة انحاء العالم، حيث ينظرون الى حرق القرآن بمثابة اثم كبير من تدنيس المقدسات.

هذا وكانت مجموعة باكستانية متطرفه تدعى جماعات الدعوة قد وضعت مكافئة بقيمة 2.2 مليون دولار على رأس جونز. أما هذا العام، وفي ظل القتال الأفغاني، يمكن أن يكون للاحتجاجات تداعيات أسوا من أي وقت سابق.

ويطرح العديد من المسيحيين السؤال في القارة الافريقية، الا يجب ان يكون القس جونز داعيا للسلام وان يتخذ المسار الصحيح؟


ودعاة الكنيسة الانجيلية الأميركية الدعاة، مثل القس جونز، يمكن أن يكون لهم تأثير كبير في أفريقيا، حيث تنمو الطائفة الإنجيلية المسيحية بوتيرة متسارعة. ويأخذ انجيليو أفريقيا العظة الخاصة بهم من إخوانهم الأميركيين بشأن قضايا مثل الشذوذ الجنسي أو سيامة النساء كهنة للرعايا. لكن عندما يتعلق الأمر بعمل متطرف مثل حرق الكتب الدينية لديانه اخرى، فإن أحداً من الدعاة الآخرين قد لحق بخطوات جونز.

ويُشكّل المسيحيون الإنجيليون نحو 10 في المئة من سكان أفريقيا، وقد بدأوا بالعثور على الفضاء الخاص بهم في المجالات السياسية، إضافة إلى قطاعات التنمية. ويبشر الإنجيليون برسائل تؤكد على الإخلاص لله، وقوة الإنجيل في تحسين الذات. كما يبذلون الجهود لبناء المدارس والمستشفيات وتوفير الإغاثة، ورعاية من هم أقل حظاً. لكن تدمير أماكن العبادة أو حرق الكتب الدينية ليس من أولويات هذه الجماعة.

وفي جميع أنحاء القارة، ينضم الإنجيليون إلى شبكات حوار تضم العديد من الأديان لمحاربة عدو مشترك. فعند حدوث كوارث مثل الجفاف والفيضانات، أو حتى الصراعات أو الحروب، يجتمع القساوسة والأساقفة والأئمة والشيوخ في المدن والقرى لتوحيد الناس على توحيد الجهود لمواجهة التحديات والعمل معاً لمواجهة التحديات المشتركة للوصول إلى الاحترام والتفاهم والتسامح.

عندما يقوم أعضاء متطرفون من دين معين، بمهاجمة أعضاء من دين آخر، يكون الحوار بين الأديان هو القاعدة. لكن المنظرين الأميركيين ينظرون إلى الإسلام بمثابة تهديد. أما القساوسة والأئمة في أفريقيا، فيتعبرون أديان بعضهم البعض بمثابة أدوات لا تقدر بثمن من أجل تحقيق المصالحة، المغفرة، الرحمة، والمحبة.

ومع اقتراب الموعد النهائي للقس بتنفيذ تهديده، يبقى السؤال: هل من المحتمل أن يتعلم تيري جونز التسامح والحوار من المسيحيين الإنجيليين في أفريقيا؟