عندما نتحدث عن التبشير، نتذكر العمل المسيحي في الدول الفقيرة والمحتاجة من حول العالم، ولكن العلمانية المتزايدة في دول اوروبا اجبرت بعض المؤسسات المسيحية التركيز على هذه الدول، حتى تستثمر مجهوداتها من اجل تنمية الكنائس هناك قبل ان يصبح الوضع متأخرا.

ففي استطلاع قام به معهد يوروباروميترعام 2005، اظهر ان 52 بالمائة من الاوروبيين اجابوا بانهم يؤمنون بالله. لكن في بعض الدول مثل السويد كانت النسبة منخفضة بحيث وصلت الى 23 بالمائة فقط.

ومع تدفق المهاجرين الى اوروبا والاستيطان فيها، غير كثيرا في ترتيبها الديموغرافي والاجتماعي، الامر الذي حرك بعض المجموعات التبشيرية مثل مجموعة "مبشري كومبوني لقلب يسوع"، وهي مؤسسة ايطالية تهدف الى التبشير بيسوع المسيح، والتعليم، والدعوة في جميع انحاء العالم. وهم يضعون نصب عيونهم استراتيجيات جديدة لترسيخ كلمة الحياة في القارة الاوروبية. وقد تأسست هذه المنظمة سنة 1857 على يد دانيال كونبوني (القديس دانيال كومبوني) وهي عبارة عن مجموعة من الكهنة المبشرين من جنسيات عديدة.

وقالت وكالة اخبار الفاتيكان، انه في مؤتمر مبشري كومبوني الذي عُقد في بيسارو في ايطاليا في الفترة بين 7 – 17 شباط / فبراير، قرر 50 شخص من المبشرين الذين خدموا في افريقيا وامريكا اللاتينية ان يحددوا خطوط مشتركة لمشروع جديد حتى يكون حضورهم اكثر فعالية في اوروبا.

واوضح النائب العام لمؤسسة كومبوني الاب البيرتو بيلوشي "هناك دول فقيرة حيث الجوع يفتك بالسكان، وانواع عديدة من الظلم الاجتماعي والاقتصادي، وامراض تحصد الكثير من القتلى، ونقص فرص التعليم للاجيال الشابة واشكالات اخرى". واضاف "ان اوروبا فيها اشكال اخرى من الفقر والتي يمكن ان تكون اكثر خطورة، كفقر القيم والاخلاق، والسعي من اجل السلطة والمتعة المادية، وغيرها من امراض خطيرة".
كما واعرب عن أمله في فتح ابواب جديدة للتبشير في اوروربا .

وكشفت مديرة الاتصالات في مؤسسة كومبوني التبشيرية ماري بيرتوليني، ان المؤتمر وفر مكانا جديدا لنقاش احتياجات الخدمة واعطاء نهجا جديدا تماما. وليس مجرد الحماس للتبشير في اوروبا. وقالت ان مبشري كومبوني لا يملكون خطة جماعية ولكنهم يعملون على ايجاد وسيلة ناجحة لتحقيق مبتغاهم.

وقال الاب بريان كويغلي الذي يعمل في المؤسسة منذ ان ارتسم قسا عام 1977، ان من الاهداف التي ستقصدها المؤسسة هي التبشير وسط المهاجرون الجدد الذين اتخذوا اوربا موطنا لهم.