بعد عامين من الزلزال المدمر الذي قتل اكثر من 300,000 شخص في هايتي، أعداد هائلة تغادر ديانة الفودو ويلتجأون للسيد المسيح.

فبعد ان تعرضت هايتي لزلزال كبير عام 2010 زاد عن 7 درجات على مقياس ريختر والذي تأثر به الملايين من السكان، ومعظم المواطنين فقدوا اقرباء لهم، بدأ السكان في هايتي يأتون الى السيد المسيح ويتركون ديانة الفودو التي تمارس السحر الاسود والدجل.

وكانت المنظمات الخيرية المسيحية قد توجهت لمساعدة السكان في هايتي بعد الزلزال، بالاضافة الى مجموعة من المبشرين المسيحيين الذين قاموا بمساندة الشعب هناك وتوصيل البشارة السارة لهم، الامر الذي ساهم كثيرا في تفتيح عيون السكان حتى يعرفوا الحقيقة. 

وقامت مؤسسة الامل وهي مؤسسة مسيحية تلبي الاحتياجات المادية والروحية في المجتمعات الريفية الفقيرة في شمال هايتي، بالعمل على برامج صحية ومجتمعية هناك، الامر الذي ساهم في انتشار المسيحية بين الاهالي وشهدت المنطقة تحولا مباشرا من الفودو الى السيد المسيح.

ويعتقد ان ديانة الفود قد قدمت الى الدولة الكاريبية من افريقيا، عندما كانت هايتي مستعمرة اوروبية، عندما تم احضار الزنوج اليها كنوع من السياسة الاوروبية من اجل تمزيق الافارقة من جماعات الى افراد من اجل السيطرة عليهم.

وقالت سكرتيرة مؤسسة الامل ليندا ماركي، ان معظم التابعين لديانة الفودو يعلمون ان اله الفودو لا قوة له، وغالبيتم رأوا ضعف الفودو ولم يحصلوا منه على شيء. اما المسيحية فقد اتتهم بافكار جديدة واثرت في حياتهم كثيرا.
وقالت ماركي ان المسيحية تنمو بشكل كبير في هايتي بالرغم من وجود صراعات ضد المبشرين خاصة من الذين لا يرغبون في انتشارها والغير مستعدين لقبول التغييرات التي تحدث.

وقالت ماركي ان احدى السيدات كانت تعاني من التهابات حادة بعد ولادة طفلها، وبسبب مرضها لم يكن لديها حليب وكانت تحتضر هي وطفلها داخل كوخ في اعلى الجبل يملكه طبيب ساحر. وقالت ان الممرضين بالمؤسسة اضطروا الى التسلق الى اعلى الجبل بعد ان سمعوا بقصة الام وطفلها واضطروا الى مواجهة الطبيب الساحر الذي كان يخيف السكان ولم يكن احد قادرا على مواجهته، وبعد ان اقنعوه بحاجة المرأة للذهاب الى العيادة لانها معرضة للموت، وافق اخيرا وتم نقل المريضة وطفلها الى المستشفى حيث اعطوها مضادات حيوية ونجت هي وطفلها، واصبحت عضوة في الكنيسة.

وقالت ماركي ان السكان يرون محبة المسيح في المؤمنين واصبحوا يعرفون ان الايمان بالمسيح فيه سلطان وقوة وهو غير موجود في الفودو.

يذكر ان عدد سكان هايتي زاد عن العشر ملايين نسمة ، واغلب السكان (حوالي 95%) من الزنوج الافريقيين، ومعظمهم يعيش في الارياف ومساكنهم من الاكواخ. واغلب السكان هم مسيحيين من اتباع الكنيسة الكاثوليكية والبروتستانتية وديانة الفودو منتشرة بشكل كبير جدا.