اثار مسيحية في الاردن

أعلن زياد السعد، مدير دائرة الآثار العامة، خلال مؤتمر صحفي عقد ظهر الأحد، أن الحكومة الأردنية حصلت على معلومات ووثائق من الخبير البريطاني دافيد إلكينغتون تدل على أنه تم تهريب مخطوطات بالغة في الأهمية من شمال الأردن إلى إسرائيل بطريقة غير قانونية، من قبل تاجر مقتنيات أثرية اسرائيلي الجنسية. وأضاف السعد بأن الحكومة تعمل من أجل استعادة تلك المخطوطات بموجب قانون يكفل للدولة الحق في امتلاك الآثار المكتشفة حديثاً.

والمخطوطات المكتشفة تتألف من سبعين كتاب من الرصاص ولفائف وألواح نحاسية وقطع من الجلد، ترجع، للقرن الأول الميلادي، في وقت قريب من حدث صلب وقيامة السيد المسيح، يعتقد أنها تعود لجماعة يهودية مسيحية هربت من القدس بعد تدميرها على يد القائد الروماني تيطس عام 70 للميلاد، إلى شمال الأردن، وما تبعه من اضطهاد للجماعات المسيحية آنذاك.

والمخطوطات، التي يزيد حجمها قليلاً عن البطاقة الإئتمانية، تحتوي على رسوم ورموز وكتابات باللغتين الآرامية والعبرية، كانت مخبأة لمئات السنين في أحد الكهوف، شمال الأردن، قبل أن يعثر عليها مجموعة من البدو، قبل ما يقارب الخمس سنوات.

وأوضح السعد ان "سرقة هذه القطع الأثرية تمت وفق حفريات أثرية غير شرعية في أحد الكهوف في شمال الأردن وبعد اكتشافها تم تهريبها لتصل الى يد أحد الاسرائيليين المختصين بتجارة الآثار الذي أرسلها بدوره الى بريطانيا ليتم دراستها وفحصها من قبل أحد المختصين بعلم الآثار في جامعة كامبريدج، والذي قام بإخبار الجانب الأردني بها".

وخلص العالم البريطاني إلكينغتون من خلال دراسته الأولية للمخطوطات، إضافة إلى تحليل المعادن المكونة لها، إلى أن تلك الكتب قد تكون نصوصاً مسيحية أولية مؤرخة حتى قبل بعض رسائل القديس بولس الرسول في العهد الجديد.

هذا وما تزال الدراسات حول المخطوطات المكتشفة حديثاً جارية، وإذا تحقق من صحتها عندئذ تعد هذه المخطوطات موازية لأهمية مخطوطات البحر الميت "قمرآن" والتي اكتشفت عام 1947.

وكالات