أظهر كتاب جديد ان البابا يوحنا بولس الثاني رئيس الكنيسة الكاثوليكية الراحل كان يجلد نفسه بانتظام ليُحاكي معاناة المسيح ووقع وثيقة سرية قال فيها انه سيستقيل بدلا من البقاء على كرسي البابوية مدى الحياة اذا أُصيب بمرض عُضال ليس له علاج.

وألف الكتاب الذي يحمل اسم "لماذا قديس؟ .." الأسقف سلافومير أودر المسؤول بالفاتيكان عن العملية التي يمكن ان تؤدي الى اعتراف الكنيسة الكاثوليكية بالبابا الراحل يوحنا بولس قديسا. ويشمل الكتاب بعض الوثائق التي لم تنشر في السابق.

وكان البابا يوحنا بولس الذي توفي في عام 2005 مريضا ويعاني خلال فترات عديدة من توليه البابوية. وأُطلق عليه الرصاص وكاد يقتل في عام 1981 وأُجريت له عدة جراحات يتعلق إحداها بالسرطان وعانى من مرض الشلل الرعاش لأكثر من عشر سنوات.

ويكشف الكتاب الذي نشر يوم الثلاثاء النقاب عن انه حتى عندما لم يكن مريضا كان يلحق بنفسه الألم حتى يشعر بأنه قريب من الله.

وكتب أودر في الكتاب وهو يستشهد بأقوال أشخاص من الدائرة الضيقة للبابا عندما كان أسقفا في بلده الأصلي بولندا وبعد انتخابه بابا في عام 1978 "في كراكوف مثلما في الفاتيكان كان كارول فويتيالا يجلد نفسه."

وكتب أودر "في حجرته الصغيرة التي يخلو فيها لنفسه كان يوجد بين ملابسه الكهنوتية شماعة من نوع معين مثل حزام السروال الذي استخدمه كسوط."

وأضاف أودر انه عندما كان أسقفا في بولندا كان غالبا ما ينام على الأرض حتى يمارس إنكار الذات والزهد.

كما أكد الكتاب انه عندما ساءت صحته أعد البابا يوحنا بولس وثيقة لمساعديه تنص على انه سيتنحى بدلا من البقاء في كرسي البابوية مدى الحياة اذا أُصيب بمرض ليس له علاج أو اذا أُصيب باعاقة دائمة تمنعه عن القيام بواجباته الباباوية.

ووقع على الوثيقة يوم 15 فبراير شباط عام 1989 بعد ثماني سنوات من محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها. وكان وجود هذه الوثيقة موضوع العديد من الشائعات والتقارير على مدى السنين لكنها نشرت للمرة الاولى كاملة في الكتاب.

واقترب البابا يوحنا بولس من ان يصبح قديسا في الشهر الماضي عندما أقر البابا بنديكت مرسوما يعترف بأن سلفه عاش الايمان المسيحي بطريقة بطولية.

وكانت من الخطوات الرئيسية في الاجراء الذي تعترف فيه الكنيسه بقديسيها.

روما (رويترز)