قال البابا بندكتس السادس عشر بشأن عقيدة الخطيئة الأصلية (سقوط آدم وحواء في الخطيئة وطردهما من الجنة)، إن "هناك نهر ملوث بالشر يلطخ جغرافية تاريخنا الإنساني، وينبع من تناقض الجنس البشري" وفق تعبيره

وأثناء لقاء الأربعاء المفتوح مع الناس في ساحة كاتدرائية القديس بطرس، تساءل البابا"أيمكن التمسك بهذه العقيدةحتى اليوم؟"، وأشار إلى أن "هناك كثيرون يفكرون على ضوء تاريخ التطور بأنه لا مجال لها اليوم، مزيلين بهذا أساس مسألة الفداء والفادي" حسب قوله

وبهذا الصدد أعلن البابا أن "الخطيئة الأصلية واقع مرئي وملموس من قبل الجميع، فكل شخص يرغب في داخله بعملالخير، لكن في الوقت ذاته، يشعر باندفاع لعمل العكس وإتباع طريق الأنانية والعنف، وعمل ما يحلو له عالما بأن هذا ضد الله والقريب" على حد تعبيره

وأشار البابا يوزف راتسنغر إلى أن "هذا التناقض يعيشه الإنسان كل يوم، حيث نرى من حولنا سواد الرغبة في الشر، ويكفي النظر إلى أخبار العنف والظلم والفساد والكذب"، وتابع "خلقت قدرة الشر هذه في نفوسنا نهرا ملوثا، يسمم جغرافية تاريخنا الإنساني"، وعموما فإن "تناقضا كهذا لابد أن يؤدي إلى إثارة الرغبة في الفداء"، وختم بالقول "يتحدث الجميع في عالم السياسة عن ضرورة تغيير العالم، وما التطور إلا تعبير عن هذه الرغبة الأخيرة" على حد قوله

عن وكالة (آكي) الايطالية للأنباء

الخلاص عند الكاثوليك (باختصار شديد)

يعتقد الكاثوليك  أن الخلاص لا يشمل جميع الذنوب، إنما يشمل الخطيئة الأصلية، وكما يقول القديس أوغسطينوس: بعد الفداء عادت للبشرية حريتها وإرادتها التي سلبتها بذنب آدم، فإذا ما أتى المتعمِّد ذنباً بعد معموديته، فسيعود مستحقاً للعذاب الدائم إن كان الذنب كبيراً (المعمودية والكنيسة تخلص المؤمن). أما إن كان الذنب صغيراً فيكون عذابه في " المطهر " الذي يعذب به المؤمنون ردحاً من الزمن حتى يخلصوا من القصاصات التي عليهم.

يشرح كتاب مختصر التعليم المسيحي الصادر عن الجمعية الكاثوليكية للمدارس المصرية عذاب المطهر، فيقول: "المطهر هو عذاب تطهر فيه نفوس الأبرار قبل دخولها السماء ... الذين يعذبون بالمطهر هم الذين يموتون في النعمة، إلا أنهم لا يخلون من الخطايا العرضية، أو لم يوفوا بالتمام القصاصات الزمانية عن خطاياهم المميتة المغفورة ... إن عذاب المطهر هو أشد من كل عذاب مدة الحياة .. إلى أن يوفوا تماماً ما عليهم من القصاصات". ودليل الكاثوليك في تقرير هذه العقيدة ما جاء في مرقس: " كل واحد يملح بالنار، وكل ذبيحة تملح بالملح " ( مرقس 9: 49 ) فهو عذاب يشمل كل مؤمن عليه قصاصات.

الخلاص عند الانجيليين (باختصار شديد)

أما الانجيليين فيرون الفداء أوسع مما رآه الكاثوليك بكثير، إذ يرونه يشمل كل الخطايا، كما يشمل كل الناس، اذ الجميع اخطأوا واعوزهم مجد الله.رومية 3: 23 وشرط الخلاص هو الايمان بالرب يسوع والاعتراف والتوبة عن الخطيئة  الولادة الثانية) فالمسيح هو الشرط الوحيد للخلاص  "وليس باحد غيره الخلاص.لان ليس اسم آخر تحت السماء قد أعطي بين الناس به ينبغي ان نخلص" اع 4: 12 كما ويقول الكتاب  "لأنه إن كنا ونحن أعداء، فقد صولحنا مع الله بموت ابنه " ( رومية 5:  10