تم الإفراج بكفالة عن مسيحية إيرانية اعتُقلت خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران الشهر الماضي وذلك من سجن قارشاك النسائي، الواقع في صحراء جرداء شرق طهران والذي يُنظر إليه على أنه أخطر سجن في إيران.

واطلق سراح المحامية المسيحية البالغة من العمر 21 عامًا، فاطمة محمدي، التي تفضل أن يطلق عليها اسم "ماري" منذ تحولها الروحي، بكفالة بقيمة 2،250 دولار قبل أيام من محاكمتها يوم الاثنين. 

منظمة مراقبة الاضطهاد المسيحي الدولية ومقرها الولايات المتحدة. ذكرت انه ولمدة شهر تقريبًا بعد توقيفها في 12 يناير، لم يُعرف الكثير عن مكان وجودها. ووردت أنباء عن تعذيبها وضربها أثناء وجودها في سجن قارشاك.

وبحسب ما نقلت لينغا، فقد قالت المجموعة ان "خبر إطلاق سراحها بكفالة يعد استراحة مرحب بها في ظل حالة عدم اليقين في قضيتها حتى الآن".

تم اعتقال محمدي بالقرب من ميدان آزادي في طهران، حيث وقعت احتجاجات بعد أن أسقط الجيش الإيراني طائرة ركاب أوكرانية، مما أسفر عن مقتل 176 شخصًا. على الرغم من اعتقال العديد من الأشخاص بسبب الاحتجاجات التي وقعت في مدن متعددة، لم يكن من الواضح ما إذا كانت محمدي تشارك في أي من الاحتجاجات.

تم اتهامها بـ "الإخلال بالنظام العام والمشاركة في تجمع غير قانوني".

نشرت محمدي سلسلة من التغريدات في يوم اعتقالها، قائلة إن الشعب الإيراني واجه "قمعًا" في إيران لأن النظام يخلق "معتقدات زائفة من خلال التغطية الانتقائية للأخبار".

وبحسب ما ورد استخدمت محمدي وسمًا في تغريدتها التي تترجم إلى الإنجليزية على أنها "مضغوطة بشدة" و"القمع هو القاعدة". وبحسب ما ورد اتهمت النظام بنشر "أكاذيب أكبر وأكثر تكرارا تجعلها أكثر تصديقا".

تم احتجاز محمدي من قبل السلطات في الجمهورية الإسلامية بذرائع مختلفة.

في عام 2017، قُبض عليها أثناء مداهمة اجتماع كنيسة في منزل تحت الأرض وحُكم عليها فيما بعد بالسجن ستة أشهر. أمضت محمدي وقتها في جناح النساء في سجن إيفين سيئ السمعة في إيران.

كتبت رسالة مفتوحة إلى وزير الاستخبارات الإيراني محمود علاوي في مايو الماضي تتهمه باستهداف المسيحيين وانتهاك الدستور. في رسالتها، تساءلت أيضا عن السبب الذي يجعل المسيحيين المتحولين في إيران يمتنعون عن الحديث عن عقيدتهم بينما يتمتع المسلمون بحرية مناقشة إيمانهم في الأماكن العامة.

في يونيو 2018، كتبت محمدي خطابًا مفتوحًا آخر يوضح بالتفصيل المعاملة السيئة التي عانت منها أثناء وجودها في السجن، متهمة المحققين بالضغط عليها للاعتراف بأنها تقيم علاقات جنسية غير مشروعة رغم أنها لم تفعل ذلك..

في يوليو الماضي، تم القبض على محمدي مرة أخرى لارتدائها الحجاب بشكل غير صحيح. تم القبض عليها أثناء محاولتها الإبلاغ عن تعرضها للاعتداء. تم احتجازها لساعات وأفرج عنها.