منذ بداية الاحتجاجات في لبنان، ظهرت عاصمة “الشمال” طرابلس كمدينة للتعايش بين المسلمين والمسيحيين، ووضع الطرابلسيون أشجار الميلاد وسط الساحات في طرابلس. لكن يوم أمس، أقدم مجهولون على احراق شجرة الميلاد الموضوعة على دوار النيني في المدينة.

في خطبة الجمعة الماضي (6 كانون الأول/ ديسمبر)، قال الشيخ محمد إبراهيم، رئيس المكتب الإعلامي لـ"حزب التحرير في ولاية لبنان"، إنّ فكرة الزينة "تشويه لوجه طرابلس في غمرة الحراك، طرابلس هويتها إسلامية ولن نسمح بتغييرها. وضع شجرة الميلاد في ساحة النور مشروع فتنة واستفزاز للمسلمين".

وعبّر الشيخ إبراهيم وهو يؤم المصلين في ساحة النور، عن رفضه لوضع شجرة الميلاد في وسط الساحة التي يزين وسطها نصب لعبارة لفظ الجلالة الله. ووجّه نداءً إلى مجلس بلدية طرابلس ودار الفتوى والقوى الأمنية لإزالة "المخالفات الشرعية المستفزة على حد تعبيره.

هذا واعتبر راعي ابرشية طرابلس المطران جورج ابو جودة، في حديث عبر صوت لبنان، ان احراق الشجرة هو فعل لبعض المندسين الذين يريدون افتعال الفتن في ساحة جمعت كل الطوائف من دون استثناء، مشددًا على صورة طرابلس كرمز للعيش المشترك.

يذكر أنه وفي عام 2013 أصدر القضاء اللبناني مذكرات توقيف بحقّ شخصين اشتبه بتورطهما في إحراق شجرة عملاقة نصبت على تلك المستديرة. هذه السنة، نصبت الشجرة  في ساحة النور، للمرّة الأولى، تماشياً مع الحركة الشعبيّة التي شهدتها المدينة منذ انطلاقة التظاهرات في لبنان في 17 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.